: Feb 22, 2017

مصادرنا المرجعية…

119 VIEWS
General : 0 Comments

مصادرنا المرجعية

يجب أن تكون الأمور واضحة، فإذا كنا نعترف أننا مسلمون وأننا ننتمي إلى دين الإسلام، فمن الطبيعي أن نفكر انطلاقا من مراجعنا الإسلامية، لأن هذه الأخيرة هي التي تعطي معنى لحياتنا وموتنا. يجب أن نبدأ من البداية بعيدا عن كل اعتبار سوسيولوجي قطعي: إن الإيمان بالله تعالى، والإقرار بوحدانيته، والتمسك بكتابه، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، تشكل أولى المراجع المعتمدة. فما يأمر به الله تعالى عباده المؤمنين ليس فقط العبادة الخالصة التي تكون بعيدة عن الاهتمام بشؤون الحياة وشؤون الخلق، بل على العكس، فالإيمان بالله تعالى هو اعتراف ببشريتنا، وعمل على تربية وإرشاد الذات فرديا وجماعيا، وحتى في قلب هذه المجتمعات.

يمكن أن نقول أن مرجعيتنا الثانية هي السلوك إلى الله، فمهما كانت ظروف الزمان والمكان، يجب أن نحافظ على إيماننا بالله تعالى ونتمسك بسنة نبيه الكريم. إذا كان الإيمان بالله تعالى يعطي الأولوية للقلب (دون نفي ضرورة إعمال العقل)، فإن سلوك طريق الصدق يستدعي جميع القدرات العقلية البشرية، دون نفي البعد القلبي. إن الوفاء للتعاليم الإلهية يتقضي التفكير في جميع الحالات والبدائل الممكنة ومحاولة فهمها وتقييمها، من خلال إعمال الذكاء، والتعمق في فهم الأمور واستيعابها بشكل جيد، للاستجابة لمطالب الحياة والعصر والمحيط. إن الإيمان بالله تعالى وبرسوله يعني كما قلنا في الفصل الأول هو الشهادة، هو طريق الوفاء، هو الشريعة بكل اختصار.

Comments

comments

Add a Comment