March 2013

مَنْ قَـتَـل الصَّـبِـيّـة ؟

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

من أشد التأويلات فسادًا ما يُروى في التاريخ بعد مقتل سيدنا عمارِ بن ياسرٍ رضي الله عنهما: ومن المشهور في سيرته أنه كان من أنصار سيدنا علي رضي الله عنه ، وأنه خرج يقاتل معه في معركة صِفّينَ ، ولكنه قد وجد بعد انتهاء المعركة قتيلا . وقد أخرج البخاري ومسلم حديثا في شأن عمار يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام : “ويحَ عمارٍ تقتله الفئةُ الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار”. روي أن معاوية رضي الله عنه قال وقد ذُكر هذا الحديث له: “إنما قتله من أخرجه” . وفي رواية: إنما قتله عليٌ وأصحابه ، جاؤوا به حتى ألقوه تحت رماحنا” .

وقد نقل الإمام المُناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير عند شرح حديث عمار أن سيدنا عليًا رضي الله عنه ردّ قول معاوية – الذي لم يرو عنه أصلا بإسناد صحيح – بضرب المثل بسيدنا حمزةَ بن عبد المطلب: إذ يلزم عليه أن الذي قتل حمزة إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه ، وحاشاه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . ونقل عن ابن دحية أن هذا من باب الإلزام للإفحام، يعني أن يقول المجيب شيئا وهو لا يعتقده لإلزام الخصم وإسكاته . أقول: وهو ما يسمى في آداب البحث والمناظرة بالتنزّل الجدلي ، وهو التسليم بصحة قول الخصم ظاهرا والسيرُ وراءه وإظهارموافقته فيه لبيان ما يستلزمه من الفساد وكشف ما يترتب عليه من المستحيل . وقد قلب سيدنا علي رضي الله عنه بذلك الحجة على معاوية ببيان ما يلزم على هذا الاستدلال الشنيع ، ولا يستغرب ذلك من سيدنا علي كرم الله تعالى وجهه .

ومع أن هذا الحديث في قول معاوية لا يصح وفي أسانيده مقال ، فقد أردت أن أضرب به المثال على منطق سقيم هو منطق البحث عن أضعف المبررات عندما تقوم الأدلة وتنطق البراهين بإدانة المجرم ، فلا يبقى لأنصار المجرم إلا قلب الحقائق واللجوء إلى المغالطات . وهو ما يقع فيه إعلام النظام وذلك متوقع من نظام أفاك سياسته الكذب وديدنه الخداع ، ولكن أن يقع فيه طلبة العلم فهذا ما لا يقبل بحال .

والقصة اليوم أن سيدةً شكت البوطي إلى الله تعالى ، وكتبت تقول في كلام طويل : “ستحكي لك الأراملُ في البرزخ كيف كان النصيري الهالك حافظ الأسد وجنده يقطعون سواعدهن وهن أحياء لأخذ ماعليهن من ذهب وحلي !
أمانة ياشيخ …
ستقابل هناك طفلةً أرق من الندى وأنصعَ من الصباح وأعطر من الياسمين وأنقى من ماء الغمام .. ذبحها جيش الصحابة … في منطقة القبير، كانت تصرخ بجزارها وهو يسوقها كدجاجة للذبح بعد أن ذبح إخوتها أمام ناظريها، كانت تنادي – ياشيخ – بصوت ارتجّ له قلب الليل :
– ياعمو الله يخليك ، الله يخليلك ولادك ، ياعمو مشان الله !
كل الكون بإنسه وجنّه وسماواته السبع والأرضين كان يرتجف لفظاعة المشهد لكن جيش الصحابة لم يسمعوا ياشيخ … كانوا يقهقهون !!
أمانة ياشيخ … أخبرها أنك الشيخ الذي كان يصدر الفرمانات الإلهية والأوامر الجهادية لذبحها علها ترتاح في عليائها ، فقد رحلت وعلى شفتيها المضمومتين كحبتي كرز سؤال تجمّد :
يارب ماذا فعلنا ، يارب لماذا يقتلوننا ؟!!
من يدافع عن البوطي عليه إعداد الجواب أمام الواحد القهار عن هذه الأسئلة وعن ملايين الأسئلة من ملايين السوريين”. انتهى الاقتباس من تعليق لأحد القراء في صفحتي على الفيس بوك .

وهذا كلام يجب أن يُسمع ، ويجب علينا أن نصغيَ له . إنه صوت شعب جريح مكلوم أصيبَ في كل شيئ ، فقدَ كل شيئ ، أصيب في النفس والعِرْض والدين والمال حتى العقل لم يسلم بعض الناس من فقده ، فقد جن كثير من الناس لهول ما رأوه من الجرائم أو ما نزل بهم من العذاب ، بل إن بعض الناس جمعت له هذه المصائب جميعا في جِراب واحد ونزلت عليه ، إن من حق كل واحد من هؤلاء أن يقول ويجب علينا أن نسمع ، ولصاحب الحق مقال ، ولا يجوز للعالم أن يُصمّ الآذان كما لا يجوز للعاقل أن يحرّف الكلام .

لكن الذي لا يمكن أن يسمع ولا محل له من الإعراب ولا مكان له بين كلام العقلاء هو أن يخرج هيّ بنُ بيّ من تلاميذ البوطي مدافعا عنه فيستخف بعقول الناس ويجرح شعور الثكالى والأيتام والمصابين ليلقي باللائمة في موت هذه الصبية وغيرها على الثوار ويعد المسؤول عن قتل من قُتل إنما هم الذين اختاروا الخروج على الإمام . فقد كتب أحد الأغمار معلقا على قصة تلك المرأة: “من يُسأل عن تلك الصبية هو من عصى الشيخ البوطي رحمه الله تعالى وواصل فيما يوصل الى قتلها و قتل غيرها و تدمير البلد كله” . وهو أنموذج من كلام يتكرر على صفحات شبكة المعلومات (الإنترنت) فرأينا أن قد وجب علينا بيان ما يقود إليه ولذلك ابتدأنا بقصة سيدنا عمار رضي الله عنه .

وقراءة هذا الكلام جعلتني أنظر متعجبا متسائلا : ما الذي أنتج هذا الاستدلال ؟
أهو حُمقٌ وصل بصاحبه إلى هذه الدرجة من السخف في التأويل !
أم هو ذهن كليل وعقل مريض انقدح له هذا الدليل !
أم هو الجهل المركب أوصل كاتب تلك الكلمات إلى هذا المستوى من الاستخفاف !
أم عمىً فقد صاحبه معه القدرة على التمييز !
أم تكبر عن الوقوف على الحق حجب صاحبه عن رؤيته !
أم هو الشيطان قد لبّس عليه حتى أراه النهار ليلا والليل نهارا والسواد بياضا والبياض سوادا والباطل حقا والحق باطلا !

ربما اجتمع ذلك كله وزاد عليه التعصب والتقليد بدعوى الحب، وقد روي في الحديث الضعيف: “حبك الشيء يعمي ويُصم” . نعم فالحب للشيخ البوطي غفر الله لنا وله قد أعمى بعض تلاميذه وأصمهم حتى تجاوزوا أستاذهم وسبقوه في العداوة للثورة بمراحل .

إن من أعجب العجب أن يقتلَ جيشُ النظام المجرم وجلاوزتُه وزبانيتُه الأطفالَ والشباب والشيوخ ويغتصبون النساء – وهذا موثق بيد العدو والصديق والقريب والبعيد – ثم يقالَ إن الذي قتل هؤلاء إنما هم الثوار ، وأن المسؤول عن ذلك إنما هو الشعب الذي هب للدفاع عن دمه وعرضه وماله وأرضه ، مع أن النظام اعترف بلسان الرئيس المجرم نفسه بأن الشعب لم يحمل السلاح ابتداء ، وأن الثورة قامت سلما ، ولكن الشعب اضطر إلى حمل السلاح بعد جرائم النظام من قتل للمتظاهرين في الطرقات وإعدام للجرحى في المستشفيات وتعذيب وانتهاك للحرمات .

لقد تعجبت واستغربت وأنا أقرأ جواب هذا الجاهل عن قتل هذه الصبية: “من يُسأل عن تلك الصبية هو من عصى الشيخ البوطي”
لم أصدق أن يصدر هذا من عاقل يسمع الأخبار ويرى الصور ويجتمع بالناس ويعيش في الشام . نرجو من تلاميذ البوطي أن لا يهزؤوا بنا وأن لا يستخفوا بعقولنا بمثل هذه الردود والتأويلات . أتريدون أن تقولوا لنا بأن المسؤول عن كل هذه الجرائم إنما هو الشعب. وأن النظام بريء من ذلك براءة الذئب من دم يوسف .

النظام هو المجرم ، وهو المسؤول عن كل قتل للناس وتعذيب للسجناء واغتصاب للنساء وهدم للمساجد والبيوت وانتهاك للحرمات وتزوير للحقائق وعبث بالتاريخ . وهو نظام عدو للإسلام اغتصب الحكم زورا ، وحاول القضاء على الإسلام من خلال نشر مبادئ حزب البعث خمسين سنة ، ومن خلال تحويل البلد من بلد إسلامي إلى بلد علماني . نظام قام على القتل والإرهاب وسفك الدماء لم يَرْعَ في إنسان ولا مؤمن ولا عدو ولا موال إلاً ولا ذمة . وصدق الله تعالى إذ يقول في أمثال هؤلاء: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}

ولعل هذا المتنطع يقول إن الشيخ البوطي لم يحث الدولة على قتل الشعب وإنما كان يؤيد الدولة في قتل الخوارج المارقين . وهذا رد فاسد لأن على المفتي أن ينظر عند الفتوى إلى السائل وأحواله ، وكيف يأخذ الجواب ، وماذا يفهم منه ، ولا يجوز له أن يلقي الكلام على عواهنه . جاء رجل إلى سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يسأله هل للقاتل من توبة؟ فقال : لا ، ثم جاءه آخر فسأله هل للقاتل من توبة فقال : نعم . وبيّن سبب اختلاف الجواب بقوله : “رأيت في عيني الأول إرادة القتل فزجرته ، ورأيت الثاني قد قتل وجاء يطلب المخرج فلم أقنّطه” . هذا هو الفقه ، فأين منه الدكتور سعيد غفر الله له وهو الذي كان يصر على وصف الجيش بالباسل والمقدام ويثني عليه ، والجيش يقوم بالقتل بلا تمييز ، لا يفرق بين الثوار والسكان ، والكبار والصغار ، والرجال والنساء ، والمكانُ الذي تنطلق منه رصاصة يجب أن يدمر ، والشعبُ كله عدو في المناطق التي تثور على النظام . وقد رأينا هذا في قصف حمص وحلب ومدن غوطة دمشق وقصف المخابز والمشافي والمدارس . أيعقل أن يكون الشعب كله خارجا مارقا ؟ أم يصدق أحد أن النظام يغار على الإسلام ؟

وأحسن الأقوال في د. البوطي بين أهل العلم أنه اجتهد في تأييد النظام فأخطأ ، ولكنه كان خطأ فاحشا جَرّ على أهل السنة الويلات . ونحن نرى أنه اجتهد في موضع لا اجتهاد فيه أصلا ، إذ كانت نصرة الشعب واستنكار الظلم والقتل من أوجب الواجبات ، ولذلك حكمنا في مقالاتنا من قبل بأنه كان آثما في ذلك الاجتهاد ، وأن الاجتهاد الذي يقبل من صاحبه وإن كان خطأ إنما هو في العزلة والصمت لا في تأييد النظام .

واجتهاده في تأييد النظام في قتله للشعب وقمعه للثورة يشبه في الفساد اجتهاد رجل جهل القبلة وبين يديه بعض أهل المكان من العدول ، فذهب يجتهد في تحري القبلة ولم يسأل الناس ولم يطلب العلامات فأخطأ ، فاجتهاده مردود عليه ، ويجب قضاء الصلاة هنا إذ ما فات في الوقت يقضى بعده . ولكن كيف تعود أرواح من مات من الأبرياء باجتهاد في موضع لا يصح الاجتهاد أصلا فيه ، إذ لا اجتهاد في مورد النص ، وقد تضافرت النصوص على وجوب نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وتحريم إعانة الظالم في ظلمه .

ونُـذَكّـر بأننا قد أشرنا إلى فضله ، ونعَيناه بما هو أهله ، صلة لرحم العلم ، وقياما بحق الدين في الذَّبّ عن عرض المسلم فكيف بالعالم، ولسنا من تلامذته (فأنا تلميذ والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي عليه درست وبه تخرجت ومنه تعلمت الجهر بالحق) وإن كنت أستفيد من الصغير والكبير . وحكمنا له بالشهادة لا لأنه كان على صواب وإنما باعتبار أنه مات فيما يشبه الحرق والهدم بيد عدو للإسلام فهو فقها شهيد آخرة لا شهيد دنيا كمن مات تحت الهدم ، له ثواب الشهيد في الآخرة لا حكمه في الدنيا. وترحمنا عليه لما نراه أنه مات على الإسلام في بيت الله .

لقد تصدينا للرد على الشيخ البوطي رحمه الله بعد انطلاق الثورة عندما رأينا ذلك واجبا ، بل رددنا عليه وخالفناه قبل الثورة في مسائل وفتاوى متعددة ، ولم تمنعنا شهرته ولا تقدمه علينا في السن والعلم من بيان الحق والإشارة إلى الخطأ وكشف الوهم ، فإن العلم مُشاع بين أهله . كما لم يمنعنا هذا كله من الثناء عليه بعد وفاته ونعيه والترحم عليه في وقت يتوجه إليه العشرات من العلماء والدعاة بالنقد بألسنة لاذعة . وقد هَـلَـكَ فِـيـهِ مُـحِـبٌّ غَـالٍ ومُـبْـغِـضٌ قَـالٍ ، الموقف الوسط الحق الذي يجب أن يقف عنده كل منصف عالم هو ما هدانا الله بفضله إليه وحملنا عليه ، فـ{الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا الّله .

وأيا كان حاله فإن منطق التبرير للحكام والدفاع عن الظلمة قد مات بموته وذهب بذهابه . وقد أغلق الباب بين العلماء والحكام في بلادنا بلاد الشام ، ولن نقبل من أحد أن يأتي إلينا بالجهل فيصيّره علما ولا بالباطل فيخرجَه حقا. ينبغي أن يعيد موت البوطي إلى العلم رُواءه ، وإلى الفقه بهاءه ، وينبغي أن يكون موته درسا يعيد للخطيب جرأته ، وللمفتي استقامته ، وللواعظ رتبته .

ومن أجمل مواقف العلماء مع الظلمة من الحكام قصة الإمام أبي القاسم خلفِ بن فِـيـرُّه الشاطبي، وهو أحد أعمدة قراءات القرآن الكريم تؤخذ القراءات السبع من طريقه ، وهو صاحب الشاطبية المسماة (حرز الأماني ووجه التهاني) . يُنسب هذا الإمام إلى شاطبة وهي بلد بشرق الأندلس ، وقد خرج منها مهاجرًا في سبيل الله حتى جاء إلى مصرَ ومات فيها – وقد زرت قبره في سفح المقطم بالقاهرة . وسبب خروجه من شاطبة أن أميرها أراد أن يقربه فأبى وخرج . وقد روى الإمام أبو شامة رحمه الله – وهو دفين دمشق – عن علم الدين السخاوي أن سبب انتقال الشاطبي من بلده أنه أريد على الخطابة ، فاحتجّ بالحج وترك بلده ولم يعد إليه ، تورعا مما كانوا يُلزمون به الخطباء من ذكرهم الأمراء بأوصاف لم يرها سائغة . خرج الإمام الشاطبي وأطلق صيحة مدوية بقيت تنادي على كل عالم يقف على باب ظالم فاجر :

قُــل لـلأمـيـر مَـقـالــةً
مِـن عـالـم فـطـنٍ نـبـيـهْْ

إن الـفـقـيـهَ إذا أتَـى
أبـوابَـكـم لا خـيـرَ فـيـه


http://www.youtube.com/watch?v=dnT9jx_HMqo
Dr. Bouti’s last dua; very clear against the regime and Assad
دعاء البوطي على الأسد وعلى النظام آخر كلام له الجمعة الماضية

واضح جداً ان الشيخ مغلوب على امره عفى الله عنه وغفر له.. اللهم ارحمه واسكنه فسيح جناتك، فلقد شاب في ذكرك.. this video was taken from http://www.youtube.com/u…

Syrian Regime kills Dr. Bouti
We strongly condemn the bombing of mosques and the killing of people inside them. We have no doubt that the regime is responsible for the killing of Dr. Bouti, as we have reliable information on this. In fact, we were working towards to convince him defect from the regime and move outside Syria. The last article we wrote refuting his stance entitled “To Dr Bouti: Wake up from Your State of intoxication” had reached him, and he had begun thinking seriously about breaking away. One of his inner circle was assisting in this effort, Dr. Bouti was preparing to declare something against the regime on Friday as a suprise. We have no doubt that the regime was listening in on all his discussions, and therefore decided to get rid of him.”

سقوط الجمعة في المناطق المعرضة للقصف
فتوى للشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أما بعد فهذه فتوى مؤيدة بالأدلة والنصوص حول حكم صلاة الجمعة في البلدات التي تتعرض للقصف والمناطق التي فيها حواجز للجيش والمخابرات في سورية:
١- تسقط الجمعة عن سكان المدن التي تتعرض للقصف إذ حفظ النفس من أهم أصول الشريعة
٢- تسقط الجمعة عن المقاتلين المرابطين على الجبهات، إذ ما هم فيه من سد الثغور ودفع العدو أهم وأعظم. والصلاة تفوت إلى بدل هو الظهر، وترك الثغور يقوض خطوط الدفاع ويعرض الناس للهلاك ولا عوض لذلك وللجمعة بدل هو الظهر.
٣- تسقط الجمعة عن كل من كان في طريقه إلى المسجد حاجز عسكري، لما تواتر من تعرض الناس للخطف والقتل على الحواجز. ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وخطر الوقوع في أيدي هؤلاء المجرمين يسقط وجوب الجمعة.
٤- يصلي جميع هؤلاء الظهر تاما أربع ركعات فرادى بغير جماعة (عند الحنفية) بعد فراغ الجمعة. أي ينتظرون مقدار انتهاء الخطبة والجمعة ثم يصلون الظهر.
تفصيل الأحكام مع النصوص:
توجه إلينا السؤال حول صلاة الجمعة والجماعة في سورية في المناطق التي تتعرض للقصف، حيث أن النظام المجرم يتعمد قصف المساجد وقت الصلاة، وقد سقط المئات من القتلى بسبب ذلك، هل تسقط صلاة الجمعة في مثل هذا الحال أم يجب حضور الجمع والجماعات ولو كان في ذلك تعرض للهلاك؟
والجواب: أن صلاة الجمعة تسقط بعدة أعذار كالمطر الشديد الذي تنقطع معه الطرق، وتسقط أيضا بسبب المرض. ومن الأعذار التي تسقط صلاة الجمعة الخوف، فإن الشريعة إنما جاءت لحفظ الأنفس، وليس في أي من أحكام الشريعة ما يعرض الإنسان للهلاك، ومن قواعد الفقه: “المشقة تجلب التيسير، وكلما ضاق الأمر اتسع، وصلاة الجمعة تفوت إلى عوض وبدل هو الظهر.
وأصل ذلك حديث النبي عليه الصلاة والسلام في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر – قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف المرض – لم تقبل منه الصلاة التي صلى”. والمرض عذر وكل ما يسقط الجماعة من الأعذار يُسقط الجمعة.
وفي كلام الفقهاء النص على أن الجماعة والجمعة تسقط عن كل من خاف على نفسه الضرر من السلطان أو خاف على ماله أو خاف على ولده إن تركهم في الدار. جاء في تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار في المذهب الحنفي في حكم صلاة الجماعة: “ولا تجب على مريضٍ ومقعدٍ وزَمِـنٍ ومقطوع يد ورجل من خلاف ومفلوجٍ وشيخ كبير عاجز وأعمى وإن وجد قائدا ولا على من حال بينه وبينها مطرٌ وطين وبرد شديد وظلمة كذلك وريحٌ ليلا لا نهارا وخـــوفٌ على ماله أو من غريم أو ظالم. وفي حاشية الطحطاوي: يخافه على نفسه أو ماله”.
ومن شرائط وجوب الجمعة عند الحنفية: “عدم حبسٍ وعدم خوف” كما في الدر المختار، وعلق الطحطاوي في الحاشية بأنه يدخل فيه الاختفاء من السلطان والخوف من اللصوص. وأهلنا اليوم أشد ما يكونون خوفا في المناطق التي ما زالت بأيدي قوات النظام تعيث فيها فسادا وقتلا وتعذيبا.
وقد تكلم شمس الدين ابن قدامة في الشرح الكبير على المقنع عند قول صاحب المتن في أعذار ترك الجماعة: “والخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه على نفسه من ضرر أو سلطان” في أقسام الخوف فجعلها ثلاثة أنواع: الخوف على نفسه والخوف على ماله والخوف على ولده وكل ذلك يسقط الجماعة، ونقل قول الشافعي: “ولا نعلم فيه خلافا” قال: “وقد استصرخ ابن عمر على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة”.
ومن هذا الباب تسقط الجمعة عن المقاتلين المرابطين على الجبهات، فإن ما هم فيه من الوقوف على الثغور ودفعِ العدو واجب عظيم لا يجوز تركه ولو للجمعة أو للجماعة فإن ذلك يفوت إلى عوض، وترك الثغور فيه تمكين للعدو، ومن أجل ذلك شرعت صلاة الخوف ونزلت في محكم التنزيل.
وتسقط الجمعة عن كل من خاف على نفسه إن خرج من داره أن يأخذه العدو أو خاف على نفسه أن يأتي العدو إلى داره ويأخذ ولده أو ماله. وأخص بهذا أهل دمشق فإن الحواجز قد كثرت في دمشق وازدادت معاملة المخابرات للناس سوءا وقد قتل كثير من الناس على الحواجز كما اعتقل واختطف كثير، ولذلك فإننا نقول إن الجمعة في مثل هذه الأحوال تسقط عن كل من لا يستطيع الوصول إلى الجامع إلا بالمرور على حاجر عسكري.
قال في الدر المختار: “وكره تحريما لمعذور ومسجون ومسافر أداء ظهر بجماعة في المصر قبل الجمعة وبعدها … وكذا أهل مصرٍ فاتتهم الجمعة بجماعة فإنهم يصلون الظهر بغير أذان ولا إقامة ولا جماعة. ثم قال الطحطاوي: “ويستحب للمريض وكذا كل معذور كما في القهستاني [صاحب جامع الرموز شرح مختصر الوقاية] تأخيرها إلى فراغ الإمام”.
نسأل الله تعالى الفرج لأهلنا والنصر لثورتنا والرحمة لشهدائنا والفكاك لأسرانا والشفاء لجرحانا.

شدائد الحرب لا تسقط واجب الجهاد

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، أما بعد فقد قرأت بعض الشكوك والاعتراضات التي ترد على ثورة أهل الشام من قبل بعض من ينتسب إلى العلم وأكثر ذلك لا يحتاج إلى رد لأنه شبه ومغالطات، ولكن التذكير واجب وقد رأيت أن أجيب هنا بما ورد من كلام الله تعالى في القرآن الكريم من بيان.

ورأس هذه الشكوك والأوهام الشكوى من القتل والتدمير وعدم توفر الطعام والشراب أي شدائد الحرب، وأن هذه الشدائد تسقط واجب الجهاد وأن القتال لا يجوز لما يؤدي إليه من قتل وخراب. وهذه الشكوى هي الوهن الذي فسره النبي عليه الصلاة في الحديث عن ثوبان رضي الله تعالى عنه في سنن أبي داود بأنه حب الحياة وكراهية الموت.

وقد نهى الله تعالى عنه أول شيئ إذ قال سبحانه:{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس}. قال البغوي: “هذا حث لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الجهاد زيادة على ما أصابهم من القتل والجرح يوم أحد. يقول الله تعالى: {ولا تهنوا} أي لا تضعُفوا ولا تجبُنوا عن جهاد أعدائكم بما [أي بسبب ما] نالكم من القتل والجَرح، وكان قد قتل يومئذ من المهاجرين خمسة منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وقتل من الأنصار سبعون رجلا”. وروى الطبري عن الزهري في سبب نزول هذه الاية ما يشبه أحوال الناس اليوم. قال: كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرئ منهم البأس فأنزل الله عز وجل القرآن فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.

وما يصيب المسلمين من بلاء وما ينزل بالعامة وقت الجهاد وأيام الحرب من شدة قد أجاب الله تعالى عنه في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها الآية السابقة، ومن ذلك قول الله تعالى في آية أخرى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}. قال ابن كثير: {وهو كرهٌ لكم} أي شديد عليكم ومشقة وهو كذلك فإنه إما أن يُقتل أو يجرح مع مشقة السفر ومجالدة الأعداء. ثم قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} أي لأن القتال يُعقبه النصر والظفر على الأعداء”. وقال الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير: “فالقتال كريه للنفوس لأنه يحول بين المقاتل وطمأنينته ولذاته ونومه وطعامه وأهله وبيته، ويلجئ الإنسانَ إلى عداوة من كان صاحبه، ويعرضه لخطر الهلاك أو ألم الجراح. ولكن فيه دفع المذلة الحاصلة من غلبة الرجال واستضعافهم”. وهو لعمري جوهر ما كان ينادي به عامة الناس “الموت ولا المذلة”.

وبذل الأنفس وذهاب الأموال في الحرب لاشك أنه دون هدم الدين ولذلك شرع الجهاد صيانة للدين مع كل ما في الجهاد من التعرض للموت ومقاساة الأهوال. وقد جاء هذا الميزان بين حق الإيمان وحرمة الوقت في القرآن الكريم إذ يقول تبارك وتعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتالٌ فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراجُ أهله منه أكبير عند الله والفتنةُ أكبر من القتل}.

وكأن معنى الآية يتنزل فيما نحن فيه: يسألون عن بلاد الشام أيجوز هذا القتال الذي يجري فيها؟ والجواب: قل نعم يجوز، ويجوز أن يتسع ويكبر إلى أن يحصل المقصود ويتحقق الدفع، لأن صد المجرمين عن سبيل الله تعالى أكبر، ولأن كفر النصيريين أكبر، ولأن قتل الأبرياء وإخراج الناس وتعذيب الأسرى أكبر. والفتنة عن الدين بالحرب على الإسلام والحكمِ بغير ما أنزل الله والاستهزاءِ بالدين أكبر عند الله.

وفي قوله تعالى بعد ذلك: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} إشارة إلى أن دفع ذلك لا يكون بغير الحرب والقتال لأن الكفار لا يزالون يحاولون ولن يفتأوا يعملون على أن يردوا الناس عن الدين ويصدوا عن سبيل الله، وقوله تعالى {ولايزالون} يفيد الاستمرار والتجدد. وهذا جواب كل من يظن أن نظام الأسد كان يتوقع أن يصلح وأن الأمل بالتغيير من خلال الحوار كان ممكنا وأن حمل الثوار للسلاح قد فوت ذلك، لأن النظام لن ينقطع عن الحرب على أهل السنة، وهو مفوض بذلك من الدول الكبرى منذ أربعين عاما. هذا سوى أن حمل الناس للسلاح إنما كان من باب الضرورة لدفع الصيال وحماية الأنفس. ولكنه تطور بعد ذلك إلى حرب لاستئصال النظام والقضاء على هذه الفئة المحاربة لله وللرسول.

ومثل هذا الميزان بين المصالح والمفاسد تجد الإشارة إليه أيضا في قول الله تعالى في آية سورة البقرة: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} وفي آية سورة الحج {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}. روى الطبري عن مجاهد في تفسيرها: “ولولا دفاع الله بالبر عن الفاجر وببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لهلك أهلها”

أما أن الحرب تقود إلى مزيد من القتل فهذا شأن الحروب إلى أن تضع أوزارها، وقديما قال زهير بن أبي سُلمى قبل الإسلام في وصف الحرب من معلقته:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ُ
وما هو عنها بالحديث المرجّم

متى تبعثوها بعثوها ذميمة
وتضر إذا ضريتموها فتضرم

والفرق اليوم بين الجاهلية الإسلام أن الحرب اليوم جهاد في سبيل الله وهو فرض من فرائض الإسلام فيه نصرة الدين ورضوان رب العالمين.

وفي القرآن الكريم وصف لأحوال المسلمين وقت غزوة الخندق وما لاقوه من شدائد وذلك في قوله تعالى في سورة فصلت: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفلَ منكم وإذ زاغت الأبصارُ وبلغت القلوبُ الحناجرَ وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا}. قال البغوي: أي عند ذلك اختُبر المؤمنون بالحصر والقتال ليتبين المخلص من المنافق. وقوله سبحانه: {من فوقكم} إشارة إلى الأحزاب ، وقوله: {ومن أسفل منكم} إشارة إلى بني قريظة. وهذا مشابه لأحوال أهل الشام اليوم إذ جاءت الأحزاب من قوات الأسد من فوق وجاءت قوات الشيعة من لبنان والعراق. وقوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} قال الحسن البصري كما في تفسير ابن كثير: ظنون مختلفة ظن المنافقون أن محمدا وأصحابه يُستأصَلون”

في القرآن دواء لكل مرض، وشفاء لكل علة، ونقع لكل غُلة، وجواب لكل سائل، ورد على كل معترض، وإفحام لكل مجادل. وقد أغنانا الله تعالى عن كل من يثبط بعد أن قتل من قتل من الأبرياء وهدم ما هدم من بيوت الله. ونحمد الله أن هؤلاء المثبطين لم ينضموا إلى الثورة ، وهذا أيضا في القرآن الكريم إذ يقول سبحانه عن المنافقين الذين تخلفوا وقعدوا عن الجهاد في سبيل الله: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا وفيكم سماعون لهم} وخبالا: أي اضطرابا في الرأي وفسادا في العمل وضعفا في القتال وضعفا في النظام كما في تفسير المنار. {وفيكم سماعون لهم} أي وفيكم أناس من ضعفاء الإيمان أو ضعاف العزم والعقل يكثرون الاستماع لأولئك لما عندهم من الاستعداد لقبول وسوستهم.

وكيف نقرأ قول الله تعالى في سورة آل عمران: {وليعلمَ الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون}. قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم}: “فيه وجهان: الأول أن يكون المراد أن الفريقين لا يقتتلان ألبتة فلهذا رجعنا، الثاني: أن يكون المعنى: لو نعلم ما يصلح أن يسمى قتالا لاتبعناكم ، يعني أن الذي يقدمون عليه لا يقال له قتال وإنما هو إلقاء النفس في التهلكة لأن رأي عبد الله [ابن سلول] كان في الإقامة بالمدينة وما كان يستصوب الخروج. قال الرازي: “واعلم أنه إن كان المراد من هذا الكلام هو الوجه الأول فهو فاسد وذلك لأن الظن في أحوال الدنيا قائم مقام العلم وأمارات حصول القتال كانت ظاهرة في ذلك اليوم”.

وكيف نقرأ قول الله تعالى في سورة النساء: {وما لكم لا تقاتلونَ في سبيل الله والمستضعفينَ من الرجال والنساءِ والوِلدانِ الذين يقولون ربّنا أخرجْنا من هذه القريةِ الظالمِ أهلُها واجعل لنا من لدنكَ وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}. قال الرازي: اعلم أن المراد إنكاره تعالى لتركهم القتال فصار ذلك توكيدا لما تقدم من الأمر بالجهاد وفيه مسائل، المسألة الأولى: قوله {وما لكم لا تقاتلون} يدل على أن الجهاد واجب ومعناه أنه لا عذر لكم في ترك المقاتلة وقد بلغ حال المستضعفين من الرجال والنساء والولدان من المسلمين إلى ما بلغ في الضعف. فهذا حث شديد على القتال، وبيان العلة التي لها صار القتال واجبا وهو ما في القتال من تخليص هؤلاء المؤمنين من أيدي الكفرة لأن هذا الجمع إلى الجهاد يجري مجرى فكاك الأسير”.

وختام الجواب لكل من يشك في الثورة أو يثبط في الجهاد قول الله تعالى في سورة العنكبوت: {ومنْ جاهدَ فإنما يُجاهد لنفسه إن الله لغنيّ عن العالمين}.

ولكل مجاهد يبذل نفسه في سبيل الله تعالى ويعاني شدة الجهاد وأهوال الحرب نقدم قول الله تعالى في سورة التوبة: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأٌ ولا نصَبٌ ولا مخمصةٌ في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يَغيظُ الكفارَ ولا ينالونَ من عدوّ نيلا إلا كُتبَ لهم به عمل صالح إن الله لا يُضيع أجرَ المحسنين * ولا ينفقون نفقةً صغيرة ًولا كبيرةً ولا يقطعونَ واديا إلا كُتبَ لهم ليجزيَهم أحسنَ ما كانوا يعملون}.

http://www.snewscenter.com/ar/news/view/11653.html

الشيخ أبو الهدى اليعقوبي لـ نيوز سنتر: روسية تعتبر سوريا خط دفاعها الأول وتنصب نفسها حامية الأرثوذكس

“إن هؤلاء أعداء البلد وأعداء لأهل دمشق وجاءوا للانتقام وإن تمكنوا سينصبون المدفعية على قاسيون لقصف دمشق وقد رأينا هذا يحدث”..بهذه الكلمات يختصر الشيح اليعقوبي تاريخ العصابة التي حكمت سوريا فما أدى لذلك بحسب ما يروي لموقع نيوز سنتر ليس تقصير العلماء وإنما تخاذل الناس عن نصرة الدين. في لقاء من القلب…