February 2013

آداب الأوراد (٢)

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

ثانيا:
الطهارة المعنوية بالاغتسال والوضوء، فلا يشتغل بقراءة الورد إلا على وضوء. والأحسن أن يجدد له الوضوء، لأن تجديد الوضوء يفيد قوة في العزيمة ونشاطا في الجسم وإرغاما للشيطان ونورا في الأعضاء. والوضوء سلاح المؤمن، وقد جمع الله تعالى في القرآن الكريم بين طهارة الظاهر والباطن فقال سبحانه: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}.

ثالثا:
استعمال الطيب قبل الورد، وملازمة السالك للطيب في سائر أحواله ما أمكن، ويبتعد السالك عموما عن الروائح الكريهة كرائحة التعرق وروائح الثوم والبصل في الطعام، خصوصا قبل الورد فإن الملائكة تنفر من هذه كل الروائح المستكرهة، وهو من جملة أسباب كراهية النبي عليه الصلاة والسلام لأكل البصل والثوم. ولو زاد باستعمال البخور في المكان لكان أحسن فإنه مما يعين على حضور الملائكة، وقد كان نعيم ابن عبد الله المُجْمِر وأبوه يبخران مسجد النبي النبي عليه الصلاة والسلام وأبوه صحابي وقيل هو أيضا. والمقصود طيب رائحة الجسد والثياب والمكان.

رابعا:
الاستعداد للورد بلبس أحسن الثياب فإن الذاكر جليس رب العالمين وبين يدي ملك الملوك، وكما يتهيأ الإنسان لزيارة الملوك بأحسن ما عنده فكذلك ينبغي أن يتهيأ للذكر بأحسن ما عنده من الثياب. والثياب الحسنة تعين المبتدئ على الانتباه لما هو مقبل عليه وجمع الفكر له وتنشيط الذهن وضبط حركات الجوارح وتعظيم ما هو مقبل عليه والانتباه له بكل حواسه الظاهرة والباطنة.