August 2012

تحريم القتال مع الإمام الجائر
قال ابن حزم في المحلى (ج ٩ ص ٣٦٢ الطبعة المنيرية ١٣٥١)
“وأما الـجَـوَرة مـن غـيـر قـريـش فــــلا يــحــل أن يُــقــاتَــلَ مــع أحــد مـنـهـم، لأنـهـم كـلـهـم أهـلُ مــنــكــر، إلا أن يكون أحدهم أقل جورا فيقاتَل معه من هو أجور منه”.
أقول: يبين الإمام ابن حزم في هذا النص حكم طاعة الإمام إذا خرج عليه خارج. وقد بين في النص الذي قبله حكم الإمام من قريش إذا خرج عليه قرشي أو غير قرشي أعدل منه أو أجور منه كما قال، والحكم في ذلك وجوب طاعة القرشي إلا إذا كان القرشي جائرا وقام عليه من هو أعدل منه، فالواجب القتال مع الخارج.
وهنا يبين الإمام ابن حزن حكم القتال مع الإمام غير القرشي إذا كان جائرا وخرج عليه خارج أنه لا يجوز القتال مع الإمام الجائر وهو يقتضي عدم جواز إعانته مطلقا.
وإنما سقنا هذا النص أيضا لبيان عندم الإجماع على تحريم الخروج على الإمام الجائر، فمن ادعى الإجماع واستند إليه في منع الناس من الخروج وتأييد الحاكم الظالم الغاشم فقد أخطأ خطأ شديدا، وجنى على الأمة جناية سيبقى أثرها في الأمة عقودا طوالا. ورحم الله من قال: زلة الـعـالِــم ذِلـةُ الـعـالَـم.

عزل الإمام إن أخل بمصالح المسلمين
شرح المواقف
قال الشريف الجرجاني في شرح المواقف عند قول الإمام عضد الدين الإيجي، “وللأمة خلع الإمام” مازجا الشرح بالأصل:
“وللأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه مثل أن يوجد منه مـا يـوجـب
اخـتـلال أحـوال الـمـسـلـمـيـن وانـتـكـاس أمـور الـديـن، كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها.
وإن أدى خلعه إلى الفتنة احـتُـمِـل أدنـى الـمـضـرتـيـن.
انتهى شرح المواقف للشريف الجرجاني ج ٨ ص ٣٥٣ مطبعة السعادة بمصر ١٣٢٥
وإنما استشهدنا بهذا النص ردا على من يدعي الإجماع على عدم جواز الخروج على الإمام أو الإجماع على عدم جواز عزل الإمام وإن جار. وانظر في تعليل العلامة الشريف الجرجاني رحمه الله في الشرح قال: “بسبب يوجبه، مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين” فإن ذلك هو أهم مقاصد الإمامة. وانظر كيف جعل الخلع في مثل هذه الصور واجبا عندما قال: ب”سبب يوجبه”. وكيف علق الحكم على انتفاء الضرر الأشد.
ولذلك أفتى العلماء في السبعينات بعدم جواز الخروج في ذلك الوقت على حافظ الأسد لعدم مطاوعة الناس، وأفتينا كما أفتى الجماهير من العلماء في بلاد الشام بوجوب الخروج على الإمام وعزله في هذا الوقت مع استعداد الناس.
ولا أظن أن أحدا يجادل في أن رئيس سورية يجب خلعه إذ قد اختلت في ولايته أمور الدين والدنيا وأريقت الدماء واغتصبت النساء وعذب الناس في السجون وانتهبت الأموال وأعلن بالكفر واستبيحت المحرمات، وفي بقائه في الحكم ضرر أشد.

{انفروا خفافا وثقالا}

قال القاضي أبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن:
قوله تعالى: { انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [سورة التوبة الآية ٢٤]

المسألة الثالثة:
قال علماؤنا: اختلف في إحكام هذه الآية أو نسخها على قولين بيناهما في القسم الثاني، والصحيح أنها غير منسوخة.

وقــد تـكـون حـالـة يـجـب فـيـهـا نـفـيـر الـكـل إذا تـعـيـن الـجـهـاد عـلـى الأعـيـان بـغـلـبـة الـعـدو عـلـى قـطـر مـن الأقـطـار، أو بـحـلولـه بـالـعُـقـر، فـيـجـب عـلـى كـافـة الـخـلـق الـجـهـاد والـخـروج إليه، فإن قصروا عصوا.

ولقد نزل بنا العدو قصمه الله سنة سبع وعشرين وخمسمائة، فجاس ديارنا، وأسر جيرتنا، وتوسط بلادنا في عدد هال الناس عدده، وكان كثيرا، وإن لم يبلغ ما حددوه. فقلت للوالي والمولى عليه: هذا عدو الله وقد حصل في الشَّرَك والشبكة، فلتكن عندكم بركة، ولتظهر منكم إلى نصرة دين الله المتعينة عليكم حركة. فليخرج إليه جميع الناس حتى لا يبقى منهم أحد في جميع هذه الأقطار فيحاط به، فإنه هالك لا محالة إن يسركم الله له!

فغلبت الذنوب، ووجفت القلوب بالمعاصي، وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوي إلى وجاره، وإن رأى المكروه بجاره، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

Fatwa
on using land mines in urban warfare
By His Eminence
Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi
All praise is due to Allah; may His blessings be upon the best of His creation, our Master Muhammad and upon his Family.
A question was raised regarding the usage of land mines in urban warfare; is it permissible? And what is the ruling of collateral damage, whether human or material, as a result of these land mines?
The detailed response is that placing explosives like time bombs or land mines in a populated place or where there is a possibility of civilians passing is undisputedly forbidden even if the possibility is slight. The usage of such explosives is not permitted whether the expected casualties are Muslims or non-Muslims, citizens or visitors, even if they are soldiers on their vacation: all are equal. This is due to the general Islamic rule that harming any human soul is forbidden. Fighting is also restricted to the battlefield with strict Islamic rules of engagements.
The only occasion it may be allowed is when encountering invading armies on the battlefront in deserts, on open land, in mountainous regions or in valleys, all of which are uninhabited and where nobody passes except enemy troops and where there is no possibility of civilian casualties. Non the less, the permissibility here is restricted to the proportion of the necessity i.e. in proportion to that which wards off danger of the enemy. Anything in excess of that is impermissible as it is against the principles of Islam to inflict harm on anything, including open land.
As for placing explosives in cities, the default is impermissibility due to the severe harm that is brought about in the killing of civilian men, women and children.
However, if a district is evacuated and its inhabitants have left, then is it permissible to place time bombs on street corners or at building entrances, and is it permissible to hide land mines in the middle of streets in order to prevent the advancement of invading troops, bearing in mind the harm that could be caused to property as a result of that?
The answer is that such activities are not permitted in principle if an alternative exists, just as it is impermissible to take military cover in buildings, houses or masjids. It is for this reason that Muslims used to build their fortresses and strongholds outside the cities where they would position troops in them and task to defend the city. Likewise, they used to build defensive walls around the cities where troops were stationed to ward off the enemy, the practice of the Romans before Islam.
If defending the city and its inhabitants becomes necessary, and we fear the destructive capacity of the enemy, whilst there is no possibility of rescuing the people except by fighting in the streets, then fighting is permissible in proportion to the necessity i.e. if it is possible to deter the enemy by a less harmful means, then it is not permissible to use that which is more harmful. The principle “by less harmful means,” applies for both civilian population and enemy forces, as the goal of war in Islam is not to cause death or spill blood, rather it is to deter the enemy. So if it is possible to deter the enemy through intimidation, the usage of weapons is not permissible. If not, then only by way of necessity is the use of fighting permissible. The use of anti-tanks land mines to block the advancement of enemy troops is fully permitted, as the damage in this case is limited to the harmful vehicles of certain weight, with enough warning to heavy civilian tracks not to cross the war zone.
If by deterring the enemy unintentional harm is afflicted to buildings and houses, and is not as a result of excessive usage of firepower, then there is no sin upon the defenders of the cities for that and there is no liability on them for the harm caused, on condition that they fear Allah, Most High, from spilling blood and damaging property, and they do not surpass His bounds nor do they exceed the amount of necessity.

Don’t forget to press ‘Like” on our Arabic page
https://www.facebook.com/ShaykhMuhammadAbulhudaAlYaqoubi

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

العلامة العارف بالله الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
أحد الأعلام المجددين للدين في هذا العصر، سيد علامة محدث فقيه صوفي داعية مجاهد من دمشق، له نشاط واسع في أوروبا وشمالي أمريكا ودخل على يديه في الإسلام نحو ألف ومائتين وتاب الآلاف بعد الاستماع إلى خطبه. ملم بعدد من اللغات منها الإنجليزية والفرنسية والسويدية.
عرف بالحكمة والجرأة والتحقيق في العلم والتدقيق في الفتوى.
كان أول عالم في دمشق يؤيد ثورة الشعب على الظلم والاستبداد حيث أفتى بوجوب عزل الرئيس لعدم أهليته، ثم أفتى بإعلان النفير العام نصرة للمدن المحاصرة في سورية.
مدرس في الجامع الأموي بدمشق وخطيب جامع الحسن في حي أبو رمانة. زلهب بخطبه حماس الناس قبل الثورة ثم في الأشهر الأولى للثورة إلى أن قام النظام بعزله ومنعه من الخطابة والتدريس.

سيد ينتسب إلى الدوحة النبوية المشرفة وهو من ذرية مولانا إدريس الأنور، ومن بيت علم وولاية ومجد بني على الجهاد والعلم والزهد برز منه عدد من العلماء والأولياء، منهم والده العلامة الكبير الشيخ إبراهيم اليعقوبي، وجده العارف بالله السيد إسماعيل اليعقوبي (-1380هـ)، وخال أبيه الشيخ محمد العربي اليعقوبي (-1385هـ)، وعم أبيه العارف الشهير الشيخ محمد الشريف اليعقوبي (-1362هـ)، وقد تولى ثلاثة من آل بيته إمامة المالكية في الجامع الأموي الكبير بدمشق، آخرهم والده الذي كان إماماً للمالكية ثم للحنفية، ومدرساً في الجامع الأموي، وفي جامع درويش باشا وجامع العثمان.
ولادته ونسبه:
ولد بدمشق سنة ١٣٨٢ / ١٩٦٣ والده علامة عصره الشيخ إبراهيم اليعقوبي وجده العارف بالله السيد إسماعيل اليعقوبي.
شريف حسني، ينتهي نسبه إلى مؤسس دولة الأدارسة في المغرب مولانا إدريس الأنور بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا علي وسيدتنا فاطمة الزهراء، وينتشر بيت اليعقوبي في المغرب والجزائر، وقد هاجر جد جده العارف بالله السيد محمد الحسن اليعقوبي سنة 1263هـ. من الجزائر إلى دمشق وأقام بها آل اليعقوبي من ذلك الوقت.
طلبه للعلم:
طلب الشيخ محمد اليعقوبي العلم على والده منذ صباه ولازمه ملازمة تامة، فابتدأ بحفظ القرآن وبعض متون الحديث والمتون الشهيرة وعيون القصائد من الشعر الجاهلي والإسلامي، فحفظ المعلقات واللاميات الشهيرة ومقصورتي ابن دريد، ومنتخبات من الحماسة والمفضليات، وجياد المطولات من أشعار القدماء والمحدثين، وحفظ ديوان والده، وابتدأ قرض الشعر وهو فتى في الثانية عشرة من عمره.
وقد حفظ في صباه: الأربعين النووية، ومختصر البخاري لابن أبي جمرة، ومعظم رياض الصالحين، ومن المتون: الجوهرة (وهو ابن خمس سنين)، ثم الجزرية، والرحبية، والبيقونية، والسلم، ونظم ابن عاشر، وبدء الأمالي، وألفية ابن مالك، ومعظم ألفية السيوطي في الحديث، ونظم مختصر المنار، وقسماً من الشاطبية، ومنظومات والده.
وقرأ على والده أمهات الكتب في علوم الشريعة وعلوم الآلات، وقد خدم والده وانتفع بعلمه وإرشاده وأحواله، فقد كان العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي علامة محققاً من طراز قلَّ نظيره، ولم يترك بعده مثله، وكان إماماً في الزهد والورع، مؤثراً للعزلة، وقد زاد ما قرأه الشيخ محمد على والده في تسع عشرة سنة على خمسمائة كتاب ورسالة وجزء ومتن.
وقد قرأ على والده بعض نوادر الكتب والفنون في العلوم العقلية والنقلية، من ذلك:
في الحديث: الكتب الستة، والموطأ (بروايتي يحيى الليثي، ومحمد بن الحسن الشيباني)، وفي العقيدة: شروح الجوهرة: لابن المصنف والباجوري والصاوي، وحاشية الدسوقي والباجوري على أم البراهين، وشرح الطحاوية للغنيمي، وشرح العقائد النسفية للسعد (مع مراجعة الحواشي الشهيرة)، وأصول الدين للبغدادي، وفي الأصول: معظم شروح المنار لابن ملك وابن العيني وابن عابدين، وقسماً من التلويح على التوضيح ومن شرح المرآة لمنلا خسرو، وقرأ عليه جميع كتاب الموافقات للشاطبي، وفي الفقه الحنفي: مراقي الفلاح، واللباب، والاختيار، والهداية، ونصف حاشية ابن عابدين، ومختصر شرح المجلة للأبياني، وفي الفقه المالكي: شرح ابن عاشر (المعروف بميارة الصغرى)، وشرح الرسالة لأبي الحسن، والفواكه الدواني، وشرح العزية والعشماوية، وجزءاً من أسهل المدارك، وجميع الشرح الصغير على أقرب المسالك للدردير، وقسطاً من حاشية الدسوقي على مختصر خليل، ومجلداً من المدوَّنة.
وفي المنطق: شرح إيساغوجي لزكريا الأنصاري، وشرح السلم للدمنهوري، ومعيار العلم للغزالي، والمنطق المشجر، ونصف شرح التهذيب للخبيصي، وقسطاً من البرهان للكلنبوي، وفي النحو: أقساماً من شروح الألفية لابن عقيل وابن هشام والأشموني بحاشية الصبان، ونصف المغني لابن هشام، وقسطاً من شرح الكافية للرضي، وفي البلاغة: الإيضاح للقزويني، ومجلداً من الطراز ليحيى العلوي، وفي اللغة: نصف معجم مقاييس اللغة لابن فارس، وفي الأدب: شرح المعلقات السبع، ومقامات الحريري، ومعظم البيان والتبيين للجاحظ، ونصف الكامل للمبرد، وفي الوضع: شرح رسالة الوضع العضدية، وخلاصة علم الوضع، وقسطاً من شرح عنقود الزواهر.
وفي آداب البحث والمناظرة: رسالة طاش كبري زاده، ورسالة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد (وقد نظمها شعراً وقت قراءتها على والده)، وشرح الولدية، وفي الميقات: رسالة الحطاب.
دراساته الأكاديمية:
حصل على الثانوية العامة سنة 1980م، ثم على الثانوية الشرعية سنة 1982م، ثم على الإجازة باللغة العربية (الليسانس) من جامعة بيروت العربية، وقد حصل على هذه الشهادات بطريق الدراسة الحرة، فقد كان ملازماً لوالده، وقد قبل في قسم الدراسات العليا بجامعة دمشق وجامعة غوطبورغ، إلا أنه آثر متابعة طريق والده في نشر العلم، وبخاصة بعدما رأى من تهافت الشباب من طلبة العلم على الشهادات، وقد زهد في الدكتوراه بوجه خاص بعد أن أكرمه الله تعالى بدخول الناس في الإسلام على يديه بعد إتقانه للإنجليزية. وقد تتلمذ على يديه عدد من أفاضل الدكاترة والأساتذة والشيوخ.
إجازاته:
كتب له والده عدة إجازات عامة وخاصة، واستجاز له بالرواية من بعض الأعلام ، فأجازه مفتي الشام الشيخ محمد أبو اليسر عابدين، ومفتي المالكية السيد محمد المكي الكتاني، والشيخ زين العابدين التونسي، والشيخ عبد العزيز عيون السود، والشيخ محمد صالح الفرفور، والشيخ محمد صالح الخطيب، والشيخ محمد وفا القصاب.
وممن أجازه من علماء الآفاق: أمين الفتوى في لبنان الشيخ مختار العلايلي، وأمين الفتوى في حماة الشيخ محمد صالح النعمان، والعارف الشيخ علي البوديلمي من تلمسان، والشيخ محمد الفيتوري حمودة من ليبيا، والشيخ عبد الرحمن الباقر الكتاني من المغرب، وقد ألف الدكتور محمد أكرم الندوي ثبتاً في أسانيده الحديثية هو قيد الطبع.
وظائفه:
اشتغل بالخطابة والتدريس في حياة والده وهو مازال يافعاً، وناب عن والده في الخطابة والتدريس وهو في الخامسة عشرة، وتفرغ بعد وفاته لتدريس العلوم الشرعية لطلاب العلم في المساجد والبيوت والمعاهد الشرعية.
1980م-1990م: خطيب جامع الطاووسية.
1983م-1990م: مدرس ديني في إدارة الإفتاء العام.
1986م-1990م: مدرس للفقه المالكي في معهد الشيخ بدر الدين الحسني.
1990م: اشتغل مراجعاً للبحوث في دار الآثار الإسلامية بالكويت.
1991م-1996م: اشتغل هذه المدة بدراسة عدد من اللغات الأجنبية، فأتقن الإنجليزية في بريطانيا، والسويدية في السويد (كتابة ومحادثة)، وألم بالفرنسية واللاتينية، ودرس شيئاً من الألمانية في ألمانيا.
واشتغل باحثاً ومدرساً لآداب اللغة العربية في معهد اللغات الشرقية من جامعة غوطبورغ وإماماً للجمعية الإسلامية.
نشاطاته في الدعوة والتعليم:
ابتدأ أول رحلاته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الدعوة إلى الله تعالى عام 1997م، وأول رحلاته إلى بريطانيا سنة 1998م، حيث انطلق -بعد إتقانه للإنجليزية- يدرس العلوم الشرعية، ويعظ الناس، ويبين مفاسد الحياة الغربية، ويدعو إلى التمسك بالسنة، والاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ويحث الناس على طلب العلوم الشرعية.
وقد كانت له إلى شمالي القارة الأمريكية (إلى سنة 2007م) خمس وعشرون رحلة، استضافه خلالها الداعية الأمريكي الشيخ حمزة يوسف في معهد الزيتونة نحو سنتين، وقرأ عليه عدداً من الكتب والمتون، واستضافه المركز الإسلامي بمدينة نيويورك في شهر رمضان ست سنوات متتالية، حيث ترك أثرا كبيرا في ولايات الساحل الشرقي لأمريكا. وقد أقرأ في أمريكا عددا من أمهات الكتب منها صحيح البخاري والموطأ والشمائل للترمذي والشفا للقاضي عياض والحكم العطائية وإحياء علوم الدين وقواعد التصوف لأحمد زروق والعقيدة الطحاوية واللباب في الفقه الحنفي والإشاعة لأشراط الساعة والطب النبوي لابن القيم وفتوح الغيب ونخبة الفكر وشرح الرحبية وغيرها.
وسافر إلى معظم الدول الأوروبية، وماليزيا، وأندونيسيا، وسنغافورة، والباكستان، وجنوب إفريقية، والدول العربية.
وهو خطيب باللغة الإنجليزية فصيح يستمع إليه الآلاف، يترك أثراً في نفوس سامعيه ويشدهم إليه، وقد أسلم على يديه أكثر من ألف ومائتين، وتابت على يديه بفضل الله تعالى جموع غفيرة، وله نحو خمسين خطبة ومحاضرة منشورة باللغة الإنجليزية على الأقراص المدمجة.
وهو أديب وشاعر ، له عدة دواوين لم تطبع منها ديوان صوفي، وله ديوان شعر باللغة الإنجليزية، كما ألف عددا من الكتب نشر منها اثنان.
وهو يدريس العلوم الشرعية للطلاب للأعاجم، فيبدأ بقراءة النص بالعربية وترجمته إلى الإنجليزية، ثم يعلق عليه ويشرحه حسبما يقتضيه الحال، وقد أقرأ طلاب العلم الأعاجم عدداً من الكتب منها: الشمائل للترمذي ثماني مرات (وأقرأها سرداً روايةً عشر مرات أخرى)، والجامع الصحيح للبخاري وموطأ الإمام مالك رواية يحيى الليثي كلاهما مع الترجمة والشرح (وكان أول من أقرأهما في الولايات المتحدة الأمريكية).
وأقرأ أيضاً بهذه الطريقة مع الشرح: الأربعين النووية، والعقيدة الطحاوية (اثنتين وعشرين مرة)، وجوهرة التوحيد مع خلاصة حاشية الباجوري، ونخبة الفكر، وشرح البيقونية، وشرح الرحبية، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، والمرشد المعين لابن عاشر، ونحو نصف كتاب اللباب شرح الكتاب، ونصف كتاب الطب النبوي، والإشاعة لأشراط الساعة، والبردة، والهمزية، والشفا للقاضي عياض (مراراً)، والتراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني، والخصائص الصغرى للسيوطي، ورسالة (أيها الولد)، وأبواباً عديدة من الإحياء، ومعظم الحكم العطائية بخلاصة شرح ابن عجيبة، وتاج العروس، ومفتاح الفلاح لابن عطاء الله، وفتوح الغيب للجيلاني، والآداب المرضية للبوزيدي، وآداب الصحبة للشعراني، وقواعد التصوف والإعانة لزروق، وتعليم المتعلم للزرنوجي، وإيساغوجي في المنطق.
عنايته بالحديث النبوي الشريف:
اشتغل بإحياء علوم الرواية والإسناد والإجازة في بلاد الغرب، ووهبه الله تعالى ملكة في قراءة كتب الحديث وصبراً على الإقراء الساعات الطوال من غير كلل ولا ملل. وهو يقرأ الحديث رواية مع شرح الغريب وضبطه وضبط أسماء الرجال وتصحيح النسخ.
فأقرأ الجامع الصحيح للبخاري كاملاً أربع مرات: الأولى: كانت بدمشق سنة 1997م في تسعة عشر يوماً، والثانية في معهد الزيتونة بكاليفورنية سنة 2001م في شهرين مع الترجمة والشرح الموجز، والثالثة في جامع (هنسلو) بلندن سنة 2003م في عشرة أيام، والرابعة في دمشق سنة 2004م في ثمانية أيام مع الضبط وإدراج بعض الفوائد الحديثية والتعليقات المهمة. وأقرأ المسند الصحيح للإمام مسلم بدمشق مرتين: الأولى سنة 1997م في عشرة أيام، والثانية سنة 2007م في تسعة أيام. وأقرأ جامع الترمذي والسسنن لأبي داود
وأقرأ الموطأ برواية يحيى الليثي ست مرات، والشمائل للترمذي عشرين مرة في عدد من البلاد، منها: المدينة المنورة، ودمشق، وغرناطة، ونيويورك، ولندن، وأقرأ رياض الصالحين، واللؤلؤ والمرجان، ومختصر البخاري، ونحو مائة جزء من الأجزاء الحديثية، وهو لا يمنح الإجازة العامة بالرواية إلا لمن قرأ عليه كتاباً أو جزءاً في الحديث.
فتح داره لطلاب العلم يقرئ الدروس الخاصة، وقد قصده العلماء وطلبة العلم من الهند والمغرب والجزائر وغيرها للرواية عنه وأخذ الإجازة وسماع المسلسلات، وله أسانيد عالية في رواية كتب الحديث والمسلسلات كحديث الرحمة المسلسل بالأولية، وقد اعتنى بالأسانيد عناية خاصة، وهو يستظهر معظم الأسانيد المشهورة لأهل المشرق والمغرب المتصلة بالأئمة الحفاظ، وكذلك أسانيد المسلسلات المشهورة، وهو معروف باستظهاره لأكثر متون أحاديث الصحيحين والموطأ، يحسن الاستشهاد بالأحاديث النبوية في خطبه ودروسه فيعزو الحديث لمخرجه ويبين الضعيف منه.
وقد استجازه بعض الأعلام من العلماء في أنحاء العالم الإسلامي.
يتبع في تدريسه بالعربية طريقة والده وهي طريقة تعتمد على التحقيق لا على السرد، فيبتدئ بضبط النص، وحل العبارة، واستيفاء الكلام في المسألة مع تخريج الشواهد وتصحيح الأقوال.
وله في دمشق دروس في الرسالة القشيرية وسنن النسائي، وإحياء علوم الدين والبيان والتبيين وغيرها.
متفرغ لتدريس العلوم الشرعية والعربية في داره وفي جامع الشيخ محيي الدين (السليمية) حيث يقيم الدرس العام في الرسالة القشيرية يوم الجمعة بعد العشاء، وهو يخطب الجمعة في جامع الحسن في حي أبو رمانة بدمشق، وله درس في العقيدة الإسلامية في الجامع الأموي الكبير.
اضطر بعد منعه من الخطابة والتدريس من قبل السلطات السورية إلى مغادرة سورية حيث يتنقل بين عدة بلاد مساهما في نصرة الشعب السوري في ثورته وقد كانت له في ذلك مقابلات ومقالات وبيانت ساهمت إلى حد كبير في إلهاب الحماس في قلوب أبناء الشعب للانضمام للثورة.

Is Dr.Buti a mujtahid in supporting the Syrian regime?

By His Eminence Sh. Muhammad Al-Yaqoubi

Question:
Dear Shaykh Muhammad al-Yaqoubi,
To which of the following two categories does Dr. Bouti belong, on account of his stand concerning the regime:

a) Scholar who has exercised ijtihad and formed an opinion, which in his view is in the best interest of Muslims; but he has erred in this opinion and still merits reward. However, it is necessary for other scholars to promulgate the truth and the right view; and at the same time, those who disparage him are sinning against him.

b) Or is he a scholar who has reneged – may it never happen and may Allah Almighty vouchsafe him – who has become an agent of the Nusayris and an enemy of Islam and its adherents? And therefore is it necessary for every scholar to expose him and warn against him in unequivocal words and put an end to the conflict between those who support him and those who oppose him?

Or if it is a dilemma between these two positions, then is it not better to keep silent [concerning Dr. Buti] and have a good opinion of a Muslim? And is it not a sin to disparage him in this case?

We request you to give a comprehensive answer – may you be rewarded for it until Judgement day; as people are anxious for a cogent answer from a righteous scholar like yourself. May Allāh Almighty vouchsafe you and elevate the ranks of your forebears in the highest paradise.
————————–
Answer:

Praise be to Allāh Almighty and salutations and blessings be upon the Best of Creation, our Master Muhammad and upon his Family and Companions.

There are conditions, rules and regulations governing ijtihad and there is huge difference between what is considered as admissible ijtihad and patent antithesis; a difference between acceptable ijtihad and an eccentric opinion. Ijtihad of those people who are capable of it is accepted and they shall be rewarded even if they have erred in their judgement, but only on the condition that their errors fall within the acceptable rules of interpretation.

Therefor, not everyone who exercises ijtihad will be rewarded for his action. In fact,some may become sinners for doing so. For example, in the case of an illiterate or a commoner who does not have the required tools, skills and knowledge for ijtihad, and does ijtihad in religious matters, he shall be censured and disciplined. Similarly, a mufti who gives fatwa based on abberrant or unreliable opinions will be rebuked and reprimanded; if he does not desist, he shall be proscribed from issuing fatwas. Scholars say,

Not every difference is worthy of consideration,
Except such a difference which merits examination.

As for the hadith, which speaks about judges, has to be specified; so that unqualified mujtahids are not included. As it speaks only about a mujtahid who has the tools and is qualified for deriving a ruling in the issue at hand. In our times, we speak of limited ijtihad, not general ijtihad. Here, ‘limited’ means exercising ijtihad in a specific issue which is not mentioned in an earlier texts; by “limited” here we mean limited to an specific issue not to certain school of law.

To derive a ruling for a specific question, the mujtahid must acquire the conditions of ijtihād, such as the sources of legislation, being acquanted with the various opinions and competence in examination and analysis of principles and rules. We do not dispute that Dr.Buti has these qualities – if he did not have them, no one else would have.

However, this is not all of what is required for fatwa; the science of fatwa is required here, which includes knowledge of the time, place and the surroundings of the questioner. Because, “one who does not understand the age he lives in is not a scholar” and it is not permissible for him to issue a fatwa. Warzāzātī [d.1166 AH] said in his commentary on the Lāmiyah [didactic poem on court procedures] of Zaqqāq: “Judgement and fatwa each is a craft that needs to be learned. Mere knowledge of jurisprudence is not sufficient, because, understanding them, e.i. qađā and fatwa, is a apecialty that goes beyond mere knowledge of juridical opinions, because it requires a characteristic ability to investigate and inquire. Ibn ‘Arafah said that “it is an ability to minutely examine the constituents and thouroughly understand all its attributes, which their presence or absence have a may change the legal ruling”.

I do not consider the opinions of Dr Buti, may Allāh Almighty protect him, as an error of judgement that merits a reward. Because, he is not qualified for ijtihad in this matter [of the Syrian regime,]. He has fallen short in the past to demonstrate an understanding of the time and the circumstances in which we live. He fell in such mistakes in the past and it is not a new thing. A most recent example is the fatwa he issued ten years ago, which appeared in the medical magazine, Your Doctor [tabībak] wherein he permitted viewing pornographic videos for husbands with the intention to improve conjugal relations with their wives. This fatwa received a lot of flak and it shows the shaykh’s lack of knowledge of current affairs and his obliviousness of legal regulations and etiquette required of a mufti.

There are a number of reasons for the shaykh’s stand and probably the following two are the most disastrous.

The first is not having information of the situation except from one side, the regime so he believes what he hears first; as if, he is the person described by Ibn Tathriyah:

My love for her stroke me before I experienced lov,
It chanced upon a vacant heart and dwelled in it.

Ibn Abi Zayd al-Qayrawānī says in his Epistle, and it was originally said by our Master Ali, may Allāh Almighty ennoble his blessed face, “the heart that readily accepts virtue and goodness is that, upon which evil has not crossed before”.

This is why Dr. Bouti does not accept any reports about the Revolution from other sources after he has accepted the propaganda of the regime. This is due to his close ties with a number of senior officials of the regime to the extent that this proximity has influenced his decisions and thus, he views everything from the prism of the regime and repeats their propaganda innocently. Sometimes, a truthful person thinks that everybody is as truthful as himself. This is the result of years of friendship and cordial relations with the pillars of the regime.

The second is his animosity with the Salafis and Muslim Brotherhood to the point that he has chosen to side with the enemies of Allāh to uprrot them! He believes the propaganda of the regime that all these rebels are Wahabis, who will burn and demolish mausoleums of the Muslim saints, as they did in Libya. Indeed, the Salafis and Brotherhood were the amongst the first to join the uprising; it is due to the revolutionary ideology which is widespread and common in their discourse; while it is as popular amongst seekers of knowledge. Yet, this revolution is a revolution of a religious Sunni Muslim people, who were subject to a brutal dictatorship, and tyrannical repression and torture.

Although we differ with the Salafis on several issues; and we differ with the Brotherhood in some of their political views, but Islam unites us and now Jihad against the regime unite us. We cannot imagine ourselves siding with the enemies of Allah against them. The revolution is not THEIR revolution, even if they were amongst the first to join it. We joined the revolution from the beginning, many scholars, imams, sufis, and commons joined the revolution because of our stance and statements.

Sufi Brigades have been formed to fight the regime. And alongside a brigade that bears the name of Taqiyuddin Ibn Taymiyyah, there is a brigade in the name of Muhiyuddin Ibn Arabi. This is the diversity of the revolution which is a fact we have to accept, whether we like it or not.

Dr. Bouti must understand this and should not limit the revolution to a group or a brigade. In fact, there is not a city or a village in Syria, which has not sent its brave men and heroic soldiers to fight this criminal, tyrannical and ruthless regime. No city or village has been spared the merciless killing and destruction of this regime or escaped the flames of oppression.

We are criticising the shaykh’ dissociation from the revolution. Had he chose so and opted for silence we would have accepted this from him and we would have accepted it as an error of judgement and would have ruled that he shall merit a reward, because it is an accepted ijtihad, though it is wrong; but he went beyond this and actively abetted and aided monsters, murderers and criminals by praising them and speaking in their favour. By doing so, he has breached the boundaries of acceptable ijtihad which is accepted and rewarded.

Similarly, we do not question his intention or his disposition; as we have no doubt that he is a man of good intention. We know the shaykh and his worship and austerity, abstenance from the world’s desires and his efforts to seek the Pleasure of Allāh Almighty; his love for righteous people and his sincerity to serve Islam. Nevertheless, this only some of what is required in ascholar for fatwa, as we explained earlier. One of the most important qualities a mujtahid must have is incisive intelligence and wisdom..

It is because of our knowledge of the shaykh’s good intention and sincerity in to Islam, that we only fault him, not castigate him as an apostate. It is also because of this, we have presented our views mindful of his respect and do not condone those who disparage him, nor promote such insults. However, being mindful of respect does not mean that we should keep quiet about his blunders. Knowledge is a common property among scholars and nobody can monopoly of it.

Eid Message رسالة العيد
To all my friends,`
Eid Mubarak to you and your beloved ones. May Allah bring with it to you every year more happiness and prosperity; and may He Almighty bring you closer to him with every new eid and make every new day for you better than the day before in all aspects of your life and relation to Him.
إلى جميع الأصحاب والأحباب
كل عام وأنتم بخير وعافية وعز وترق وازدياد في الدين والدنيا
جعل الله تعالى عيدكم فرحا بالله وإقبالا عليه، وزادكم علما وهدى ونورا. ونسأل الله تعالى أن يعيد العيد على أهلنا في الشام بالفرج والنصر وقد تحررت البلاد من المستعمر البغيض وانجلت الغمة وفرج الكرب وزال الهم واجتمع الشمل

حكم وضع الألغام في المناطق السكنية
للشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
الحمد لله وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله، أما بعد فقد ورد السؤال حول استعمال الألغام في حرب الشوارع: هل يجوز؟ وهل وما حكم الأضرار الإنسانية أو المادية التي تتسبب بها هذه الألغام؟
والجواب باختصار بعد حمد الله تعالى والصلاة على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه، أن استخدام المتفجرات في القتل عشوائيا لا يجوز إلا لصد الأعداء أي في وجه الجيوش الغازية على الجبهات في الفيافي والبرية والجبال والوديان حيث لا يسكن من الناس أحد، وحيث لا يمر إلا جنود العدو، ولا احتمال لمرور الآمنين من غير الجنود.
أما في حالة حرب المدن فلا يجوز استعمال المتفجرات مع احتمال مرور أحد من السكان، سواء أكان مسلما أو ذميا أو معاهدا، لما للنفس الإنسانية عموما من حرمة.
وتفصيل الجواب: أن وضع المتفجرات كالقنابل الموقوتة والألغام في مكان مأهول بالناس أو يحتمل أن يمر منه الناس حرام قطعا مهما كان احتمال مرور الناس ضعيفا، ولا يجوز مثل هذا إلا في البرية حيث لا تمر إلا قوات العدو، بغية صده وردعه عن التقدم، والجواز مقيد هنا بقدر الضرورة، أي بما بقدر ما يدفع غائلة العدو، والزيادة لا تجوز، وليس من مبادئ الإسلام إنزال الضرر بشيئ ولو كان أرضا فضاء.
أما وضع المتفجرات في المدن فالأصل فيه أيضا عدم الجواز مع التشديد في ذلك، لما ينشأ عنه من ضرر شديد بقتل السكان من الرجال والنساء والصغار والكبار.
لكن إن هُجر حي من الأحياء وخرج منه السكان فهل يجوز وضع القنابل الموقوتة في زوايا الطرق وعلى مداخل الأبنية أو إخفاء الألغام في وسط الطريق لصد تقدم عربات العدو ومشاته، وإيقاف تقدم القوات الغازية، مع ما قد ينشأ عن ذلك من أضرار في الممتلكات؟
والجواب عدم الجواز إن وجد بديل آخر، كما لا يجوز التستر بالأبنية والدور والمساجد، ولذلك كان المسلمون قديما يبنون القلاع والحصون خارج المدن يضعون فيها القوات التي تدافع عن المدينة. وكذلك كانوا يبنون الأسوار حول المدن يرابط فيها الجنود لصد العدو، وهذا ما كانت يفعله الرومان قبل الإسلام.
فإن تعين الدفاع عن المدينة والسكان وخشينا اجتياح العدو ولم يمكن إنقاذ الأهالي إلا بالقتال في الشوارع والأزقة جاز القتال بقدر الضرورة، أي إذا أمكن الصد بوسيلة أخف ضررا لم يجز استعمال الأشد، والمقصود هنا الأخف ضررا على السكان وجنود العدو معا، إذ ليست غاية الإسلام من الحرب القتل وسفك الدماء وإنما صد العدو، فإن أمكن الصد بالتخويف والتهديد لم يجز استعمال السلاح، وإن لم يمكن إلا بالقتال جاز من باب الضرورة.
وإذا ما نزل خلال هذا الصد والدفع للعدو ضرر بالأبنية والدور غير متعمد أي لم يُقصَد أصلا، ولا بسبب تجاوز للحد في استعمال قوة النار، لم يكن على المدافعين عن المدينة إثم في ذلك ولا يجب عليهم الضمان للضرر، على أن يخافوا الله تعالى في الدماء والأموال ولا يتعدوا حدوده ولا يتجاوزوا مقدار الضرورة، وما النصر إلا من عند الله.

النظام عدو نفسِه: خبر وتعليق
للشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
قرأت هذا الخبر على موقع لأخبار النظام السوري:
دعا العلامة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام كل من نازعته نفسه للتعامل مع أمريكا والصهيونية العالمية إلى أن يستحي ويخاف من الله وألا يمد يد المعاهدة والتواثق إلى أمريكا وأندادها بل أن يمد يد التواثق إلى ربه ومولاه وأن يكون خادما لإسلامه الحقيقي ظاهرا وباطنا.
التعليق:
لا شك أننا ندعو كل من يعمل في ميدان السياسة إلى أن يكون خادما للإسلام الحقيقي ظاهرا وباطنا.
وثورة الشعب في سورية ثورة شعب مسلم يريد أن يعيد للإسلام رواءه وبهاءه في الدولة والمجتمع بعد أن قضى حزب البعث على أي دور للدين ولم يبق منه إلا الشكليات في العطل والاحتفالات.
لا يهمنا ما ينادي به زعماء المعارضة السياسية في الخارج ، ولا يهمنا ما يقومون به من اتصالات ومفاوضات ، فهم ليسوا صناع الثورة، وإنما مستثمرون دخلوا على خط السياسة لأسباب عديدة ، لعل منها أن الثوار لا يتقنون السياسة، وأنهم يحتاجون إلى صوت يمثلهم في المحافل الدولية .
صناع الثورة هم الأبطال الذين يقدمون الشهداء،
هم الذين يعانون في المعتقلات ،
هم الذين يرفعون الأصوات في المظاهرات باستنكار الكفر والظلم،
هم الذين يحملون السلاح يدافعون عن الآمنين.
نعم ، يهمنا هؤلاء وهم أبناؤنا وإخواننا أوطلابنا وأحبابنا .
إنهم يخرجون في المظاهرات بعد صلاة الجمعة أو بعد صلاة التراويح أو عقب صلاة الفجر وهم ينادون: يا الله ما لنا غيرك يا الله.
ولو سألت أي واحد منهم ماذا تريد لقال لك رضوان الله وحرية العبادة بلا قيود ، وأن يكون الحكم شورى بلا استئثار .
وأنا أوجه هذا السؤال لصاحب هذا الكلام الذي ورد في الموقع:
هل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لروسية القيصرية الأرثوذكسية التي تدافع بشراسة عن مصالح المسيحيين، وتدعم إسرائيل، وتقتل وتضطهد المسلمين؟
وهل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لإيران التي تضطهد أهل السنة وتشوه الإسلام ؟
أم أن المفاهيم قد انقلبت ،
أو أن ما يحرم على غيرنا يجوز لنا ،
أم أننا نرى القذاة في عين الآخر وندع الجذعة في أعيننا.
إننا نؤكد هنا كما أكدنا من قبل مرارا وتكرارا، أن ثورة الشعب على هذا النظام ليست ثورة على المقاومة، ولا اصطفافا وراء الغرب وحلفاء أمريكا .
لقد أكدنا على منبر جامع الحسن بدمشق في آخر خطبة لنا قبل خمسة عشر شهرا على أن سبب ثورة الشعب إنما هو المشكلات الداخلية التي بدأت بالاستخفاف بالدين ونهب الثروات وتقييد الحريات والتعذيب في السجون وقتل الأبرياء ، ولا يمكن أن يكون الشعب جزءا من المؤامرة، وأن الشعب لا يريد بالثورة بيع قضاياه ولا الانتقال من صف المقاومة .
إن الجيل الذي سيحرر فلسطين يولد الآن مع تباشير النصر بإسقاط هذا النظام الذي خدم الغرب وإسرائيل أربعين سنة .
للنظام في سورية ألف عدو، ولكن أخطر عدو للنظام هو نفسه .
أجل فالنظام عدو نفسه ، وهو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه، والثورة في حقيقة الأمر … إنقاذ للبلد
وإنقاذ للشعب من القتل والاستعباد
وإنقاذ للمقاومة من الاتجار والاستثمار
وإنقاذ للدين من التحريف
وإنقاذ للعلماء من أن يكونوا أدوات للظلم
وإنقاذ للأقليات من الاستغلال
إنها إنقاذ للتاريخ والحضارة والثقافة .
إنها دليل على أن الكرامة لا تباع وأن الشعب مستعد لبذل نفائس الأرواح للدفاع عنها والحفاظ عليها .
إن من السخف بمكان أن نختصر ثورة شعب عانى أربعين سنة وقدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين في أفعال بعض تجار السياسة الذين يدعون تمثيل هذا الشعب ، وإن كان في زعماء المعارضة عدد من الثوار الشرفاء .
نعم لقد نجح الشعب في الثورة ، ولكنه لم يجد من يعبر عن ثورته تعبيرا تاما في ميدان السياسة … اللهم إلا القليل .
في الأمثال أن الغريق يتمسك بالقشة ، وهذا ما يحاول بعض السياسيين في المعارضة فعله، ولكنه خطأ كبير، لأنهم لا يدركون أن الشعب ليس غريقا إطلاقا ، وأنه قوة لاتقهر لأن الله تعالى مع المظلوم حتى ينال حقه ، والشعب ولا شك مظلوم . وفي الحديث الشريف: “ثلاثة لا ترد دعوتهم ، وذكر منهم: “ودعوة المظلوم يرفعها الله تعالى إلى عنان السماء يقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”. الشعب ليس غريقا ولا يريد أن يتمسك بقشة ، بل إنه يأوي إلى الله تعالى الذي قال خطابا لنبيه عليه الصلاة والسلام: {ألـيـس الله بـكـاف عـبـده ويـخـوفـونـك بـالـذيـن مـن دونـه}. ولذلك تنطلق حناجر المتظاهرين تزغرد: يا الله ما لنا غيرك يا الله” .
هذا هو الإسلام الحقيقي … الالتجاء إلى الله تعالى والوقوف على بابه ، واستعطاف جنابه ، بعد أن صبر الشعب طويلا وذاق الأمرين في دينه ودنياه ،
فإياكم ثم إياكم اتهام هذا الشعب بخدمة أعداء الإسلام وأعداء الوطن وأعداء القضية، إن أعداء الإسلام هم الذين يدافعون اليوم عن نظام بشار ويتركون الشعب فرائس للقنابل والصواريخ وطرائد للدبابات والطائرات .
لقد مضت على ثورة الشعب سنة ونصف ولم تقرر بعد أي دولة من دول الغرب تقديم السلاح إلى المعارضة ، ولو أن ثورة الشعب كانت تخدم مصالح الغرب لتسابقت الدول إلى خطب ودها وتقديم الدعم لها .
تُرى … هل اتضح لك أيها القارئ الكريم من خلال هذه الأسطر من الذي يخدم مَن؟

Transcript of Shaykh Muhammad’s talk from yesterday’s Durus al-Hassaniyyah:

http://www.habous.gov.ma/component/content/article/290-2012/1118-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%80%D8%AA%D9%80%D9%88%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%80%D8%B6%D9%80%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%80%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%80%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D9%85%D9%80%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%80%D9%85%D9%80%D8%A7-%D9%85%D9%80%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%80%D8%B1%D9%88%D9%82-%D9%81%D9%80%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%80%D9%83%D8%A7%D9%85.html

Shaykh Sayyid Muhammad al-Yaqoubi will be addressing the King of Morocco and ulema of the country today during the ‘Durus al-Hassaniyyah’ which occur every Ramadan. The majlis is scheduled to commence at 6.30pm UK time. We believe this is the live stream for the TV station broadcasting it:

http://www.marocstream.de/aloula

We plan to have a good recording of the broadcast in the next few days insha Allah.

Al Oula TV | FREE Live Maroc TV | Online | MarocStream.de

MarocStream.de – Live Stream of Al Oula TV live on the internet to watch you favorite shows and news online