February 2012


دقائق مع الشيخ بكري الطرابيشي في حفل ختم أحد الطلبة لجمع القراءات السبع عليه
صيف سنة 2010 في دار الشيخ رحمه الله بدمشق
Sh. Bakri Tarabishi rh with Sh. Muhammad al-Yaqoubi in the former’s house in Damascus, summer 2010.
Shaykh Bakri was a great authority on the Holy Qur’an recitation with the shortest isnad in the world.
He passed away on Feb. 23rd, 2012 in Dubai – may Allah have mercy on him.


His Eminence Sayyid Shaykh Muhammad al-Yaqoubi on celebrating the birth of the Prophet, peace and blessings be upon him. This lecture was part of a mawlid party at his residence in Damascus during Rabi al-Awwal, 1432. Guests are the Fes band lead by Sidi Bennis and Sh. Ijaz Ahmed from Takbir TV.

His Eminence, al-‘Allamah Shaykh Muhammad al-Yaqoubi talks about celebrating the birth of the Best of Creation, our Master Muhammad, peace and blessings be u…

حقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام علينا
بمناسبة المولد النبوي الشريف 1433
الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإننا نحمد الله تعالى أولا على أن أحيانا إلى هذا العام ومد في عمرنا بأيام بعد أيام إلى أن شهدنا شهر ربيع الأنور، الذي ولد فيه النبي المعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولعلنا لا نشعر في كل يوم جديد تطول فيه أعمارنا أن منن سيد المخلوقات علينا تزداد وأن حقه علينا يعظم. نعم فلولاه ما عرفنا الله تعالى ولا تشرفنا بتلاوة القرآن، ولولاه ما عرفنا الإسلام والإيمان والإحسان، ولولاه ما ميزنا الحلال والحرام، ولولاه ما شربنا الماء ولا تنفسنا الهواء، ولولاه لما عرفنا طريق التوبة كلما أذنبنا ولنزل بنا العذاب كلما عصينا.
أجل، إن كثيرا من الناس لا يعرفون فضل النبي عليه الصلاة والسلام عليهم، ولا أياديه ومننه إليهم، في الدين والدنيا والعبادة والعادة والمأكل والملبس. ولعل أكثر الناس لا يجهل سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن القليل يعرف ما يجب له من الحقوق على أمته، وما له من الفضل والمنة على كل متبع لشريعته.
إنني إذ أتوجه بالتهنئة للمسلمين بيوم المولد الشريف أرجو من كل من يقرأ هذا الكلام أن يتفكر ويتأمل ويقرأ ويتدبر في حقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام على أمته، ابتداء من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه الشريف، وهو حق له لا منة عليه، كما يظن بعض الناس، وانتهاء بما يجب له من التعظيم والتوقير والنصرة والمدح والثناء والاقتداء والاتباع. وذلك يعرف من خلال دراسة الشفا بتعريف حقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام للإمام القاضي عياض. إنني أتوجه إلى العلماء والطلبة والمثقفين بنداء لإحياء هذا الكتاب وإعادة الاعتبار له في المكتبة الإسلامية وتدريسه في المساجد والمعاهد والجامعات وتوزيعه وإهدائه تقربا إلى الله وتقربا وشكرا لحبيبه ومصطفاه، لا زالت الصلوات تتوالى إليه من مولاه.
ولا أنسى إذ أتوجه بالتهنئة بالمولد الشريف أن هذه الذكرى تمر علينا هذا العام وبلاد الشام تستباح، والناس صغارا وكبارا رجالا ونساء وأطفالا يذبحون فيها ويقتلون والبيوت تهدم والمساجد تقصف والناس في المعتقلات يسامون أسوأ العذاب على أيدي زبانية النظام.
فأتوجه بالدعاء إلى الله تعالى أن ينصر المستضعفين في مدن الشام وقراها، وأن يمن بالفرج على المعتقلين وبالشفاء على المرضى والجرحى. أما الشهداء الذين سالت دماؤهم وهم يستنكرون الظلم إباء للضيم ودفاعا عن الدين والكرامة فمهما قلنا فيهم فهو قليل، والدعاء بالرحمة لهم والصبر والنصر لذويهم أيسر ما نستطيع. وأوصي كل ثائر حر أبيّ أن يتوجه إلى الله تعالى بدعاء النبي عليه الصلاة لما رجع من الطائف: “اللهم إليك أشكو ضعف حالي وقلة حيلتي وهواني على الناس، اللهم أنت رب المستضعفين وربي إلى من تكلني: إلى ضعيف يتجهمني أم إلى قوي ملكته أمري. إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، لكن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل بي غضبك أو ينزل علي سخطك.
بارك الله لنا ولكم بالحبيب الأعظم وذكراه، ورزقنا وإياكم زيارته ورؤياه، وأعادها علينا وعليكم بالفرح والفرج والنصر والبشر، وقد زكت الأقوال، وخلصت الأعمال، وارتقت الأحوال، وتحققت الآمال. وصلى الله على سيدنا وجدنا محمد وعلى آله وصحبه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.