: Nov 08, 2016

“سواء كنا مواطنين أو مقيمين في الغرب، فنحن نتمسك باحترام الدساتير الوطنية التي يربطنا بها عقد أخلاقي واجتماعي وسياسي في نفس الوقت. في هذا الإطار، يجب أن نذكر مر…

85 VIEWS
General : 0 Comments

“سواء كنا مواطنين أو مقيمين في الغرب، فنحن نتمسك باحترام الدساتير الوطنية التي يربطنا بها عقد أخلاقي واجتماعي وسياسي في نفس الوقت. في هذا الإطار، يجب أن نذكر مرة أخرى، أن جميع الأمور الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية التي لا تتعارض مع أي مبدأ مسنون من مبادئ الإسلام، يجب أن تعتبر كجزء لا يتجزأ من مرجعيتنا وهويتنا في البلد الذي نقيم فيه، يعني يجب أن ندمجها في شريعتنا في الغرب. من ناحية أخرى، يجب ألا ننسى مطلقا أننا بشر قبل أن نكون مؤمنين، فالإيمان ومبادئ الإيمان يجب أن توجه كل الأمور الإنسانية الكامنة فينا، ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تخنق أو تنفي أو تمحي كل أثر إنساني فينا. فإذا كان الإنسان بدون إيمان يخسر نفسه، فالإيمان الذي ينفي قيم الفرد الإنسانية يعتبر إيمانا أجوفا وهادما بل قاتلا. لكل إنسان أفكاره ومشاعره وحاجياته ورغباته وانتظاراته وأذواقه وعاداته، إلخ… فالإيمان هو الذي يعطي معنى لهذه الأمور الخاصة بالإنسان، ويوجهها ويقوم بتقويمها حتى تبقى في دائرة الشريعة، لكنه لا يجب أن ينفيها أو يقوم باستئصالها.”

طارق رمضان، من كتاب ” أضواء على قضايا الإسلام والمسلمين”

Comments

comments

Add a Comment