: Nov 22, 2016

“هناك مفهومان غالبا ما يستعملهما المسلمون والمستشرقون وعلماء الاجتماع والصحفيون هما الشهادة والشريعة، وهما مفهومان يملكان معان واضحة. لكن يتم استعمالهما دون أخذ…

94 VIEWS
General : 0 Comments

“هناك مفهومان غالبا ما يستعملهما المسلمون والمستشرقون وعلماء الاجتماع والصحفيون هما الشهادة والشريعة، وهما مفهومان يملكان معان واضحة. لكن يتم استعمالهما دون أخذ بعين الاعتبار التوضيحات التي يلزمنا الإحاطة بها، ودون أي احتراز منهجي، رغم أن هذين المفهومين يحتلان أهمية كبيرة لكل من يرغب في استيعاب جوهر الإسلام في مبادئه وفي آليات ملاءمته مع السياقين الزماني والمكاني. لكن إذا قمنا بتحليل الخطابات الحالية، سنجد أن المعنى الذي يلصقونه غالبا بهذين المفهومين له دلالة اختزالية وجافة، كما أنه لا يعكس حقيقة المعاني التي جاء بها الوحي الإلهي والذي جسده النموذج النبوي. فالشهادة في هذه الحالة لا تعدو أن تكون ” الإقرار برسالة الإسلام” يعني أن نشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فكل من ينطق بها يصبح مسلما. ورغم أنها ركن من أركان الإسلام الخمسة، فقد انتهينا بإفراغها من محتواها كما نفعل مع باقي العبادات خصوصا ما يتعلق بالفقه، حيث أصبحنا نتعلق فقط بالشكليات وتجاهلنا الجوهر. والأمر ينطبق على الشريعة، التي غالبا ما يتم تقديمها على كونها شرعا إلهيا، أو قانونا جنائيا لاإنسانيا لا يأخذ بعين الاعتبار السياق الزمني. إنها تعاريف اختزالية لا تعكس الغنى الذي تتمتع به هذه المفاهيم الأساسية.”

مقطع من كتاب أضواء على قضايا الإسلام والمسلمين

Comments

comments

Add a Comment