: Aug 22, 2012

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

151 VIEWS
Featured, General : 0 Comments

Don’t forget to press ‘Like” on our Arabic page
https://www.facebook.com/ShaykhMuhammadAbulhudaAlYaqoubi

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

العلامة العارف بالله الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
أحد الأعلام المجددين للدين في هذا العصر، سيد علامة محدث فقيه صوفي داعية مجاهد من دمشق، له نشاط واسع في أوروبا وشمالي أمريكا ودخل على يديه في الإسلام نحو ألف ومائتين وتاب الآلاف بعد الاستماع إلى خطبه. ملم بعدد من اللغات منها الإنجليزية والفرنسية والسويدية.
عرف بالحكمة والجرأة والتحقيق في العلم والتدقيق في الفتوى.
كان أول عالم في دمشق يؤيد ثورة الشعب على الظلم والاستبداد حيث أفتى بوجوب عزل الرئيس لعدم أهليته، ثم أفتى بإعلان النفير العام نصرة للمدن المحاصرة في سورية.
مدرس في الجامع الأموي بدمشق وخطيب جامع الحسن في حي أبو رمانة. زلهب بخطبه حماس الناس قبل الثورة ثم في الأشهر الأولى للثورة إلى أن قام النظام بعزله ومنعه من الخطابة والتدريس.

سيد ينتسب إلى الدوحة النبوية المشرفة وهو من ذرية مولانا إدريس الأنور، ومن بيت علم وولاية ومجد بني على الجهاد والعلم والزهد برز منه عدد من العلماء والأولياء، منهم والده العلامة الكبير الشيخ إبراهيم اليعقوبي، وجده العارف بالله السيد إسماعيل اليعقوبي (-1380هـ)، وخال أبيه الشيخ محمد العربي اليعقوبي (-1385هـ)، وعم أبيه العارف الشهير الشيخ محمد الشريف اليعقوبي (-1362هـ)، وقد تولى ثلاثة من آل بيته إمامة المالكية في الجامع الأموي الكبير بدمشق، آخرهم والده الذي كان إماماً للمالكية ثم للحنفية، ومدرساً في الجامع الأموي، وفي جامع درويش باشا وجامع العثمان.
ولادته ونسبه:
ولد بدمشق سنة ١٣٨٢ / ١٩٦٣ والده علامة عصره الشيخ إبراهيم اليعقوبي وجده العارف بالله السيد إسماعيل اليعقوبي.
شريف حسني، ينتهي نسبه إلى مؤسس دولة الأدارسة في المغرب مولانا إدريس الأنور بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا علي وسيدتنا فاطمة الزهراء، وينتشر بيت اليعقوبي في المغرب والجزائر، وقد هاجر جد جده العارف بالله السيد محمد الحسن اليعقوبي سنة 1263هـ. من الجزائر إلى دمشق وأقام بها آل اليعقوبي من ذلك الوقت.
طلبه للعلم:
طلب الشيخ محمد اليعقوبي العلم على والده منذ صباه ولازمه ملازمة تامة، فابتدأ بحفظ القرآن وبعض متون الحديث والمتون الشهيرة وعيون القصائد من الشعر الجاهلي والإسلامي، فحفظ المعلقات واللاميات الشهيرة ومقصورتي ابن دريد، ومنتخبات من الحماسة والمفضليات، وجياد المطولات من أشعار القدماء والمحدثين، وحفظ ديوان والده، وابتدأ قرض الشعر وهو فتى في الثانية عشرة من عمره.
وقد حفظ في صباه: الأربعين النووية، ومختصر البخاري لابن أبي جمرة، ومعظم رياض الصالحين، ومن المتون: الجوهرة (وهو ابن خمس سنين)، ثم الجزرية، والرحبية، والبيقونية، والسلم، ونظم ابن عاشر، وبدء الأمالي، وألفية ابن مالك، ومعظم ألفية السيوطي في الحديث، ونظم مختصر المنار، وقسماً من الشاطبية، ومنظومات والده.
وقرأ على والده أمهات الكتب في علوم الشريعة وعلوم الآلات، وقد خدم والده وانتفع بعلمه وإرشاده وأحواله، فقد كان العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي علامة محققاً من طراز قلَّ نظيره، ولم يترك بعده مثله، وكان إماماً في الزهد والورع، مؤثراً للعزلة، وقد زاد ما قرأه الشيخ محمد على والده في تسع عشرة سنة على خمسمائة كتاب ورسالة وجزء ومتن.
وقد قرأ على والده بعض نوادر الكتب والفنون في العلوم العقلية والنقلية، من ذلك:
في الحديث: الكتب الستة، والموطأ (بروايتي يحيى الليثي، ومحمد بن الحسن الشيباني)، وفي العقيدة: شروح الجوهرة: لابن المصنف والباجوري والصاوي، وحاشية الدسوقي والباجوري على أم البراهين، وشرح الطحاوية للغنيمي، وشرح العقائد النسفية للسعد (مع مراجعة الحواشي الشهيرة)، وأصول الدين للبغدادي، وفي الأصول: معظم شروح المنار لابن ملك وابن العيني وابن عابدين، وقسماً من التلويح على التوضيح ومن شرح المرآة لمنلا خسرو، وقرأ عليه جميع كتاب الموافقات للشاطبي، وفي الفقه الحنفي: مراقي الفلاح، واللباب، والاختيار، والهداية، ونصف حاشية ابن عابدين، ومختصر شرح المجلة للأبياني، وفي الفقه المالكي: شرح ابن عاشر (المعروف بميارة الصغرى)، وشرح الرسالة لأبي الحسن، والفواكه الدواني، وشرح العزية والعشماوية، وجزءاً من أسهل المدارك، وجميع الشرح الصغير على أقرب المسالك للدردير، وقسطاً من حاشية الدسوقي على مختصر خليل، ومجلداً من المدوَّنة.
وفي المنطق: شرح إيساغوجي لزكريا الأنصاري، وشرح السلم للدمنهوري، ومعيار العلم للغزالي، والمنطق المشجر، ونصف شرح التهذيب للخبيصي، وقسطاً من البرهان للكلنبوي، وفي النحو: أقساماً من شروح الألفية لابن عقيل وابن هشام والأشموني بحاشية الصبان، ونصف المغني لابن هشام، وقسطاً من شرح الكافية للرضي، وفي البلاغة: الإيضاح للقزويني، ومجلداً من الطراز ليحيى العلوي، وفي اللغة: نصف معجم مقاييس اللغة لابن فارس، وفي الأدب: شرح المعلقات السبع، ومقامات الحريري، ومعظم البيان والتبيين للجاحظ، ونصف الكامل للمبرد، وفي الوضع: شرح رسالة الوضع العضدية، وخلاصة علم الوضع، وقسطاً من شرح عنقود الزواهر.
وفي آداب البحث والمناظرة: رسالة طاش كبري زاده، ورسالة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد (وقد نظمها شعراً وقت قراءتها على والده)، وشرح الولدية، وفي الميقات: رسالة الحطاب.
دراساته الأكاديمية:
حصل على الثانوية العامة سنة 1980م، ثم على الثانوية الشرعية سنة 1982م، ثم على الإجازة باللغة العربية (الليسانس) من جامعة بيروت العربية، وقد حصل على هذه الشهادات بطريق الدراسة الحرة، فقد كان ملازماً لوالده، وقد قبل في قسم الدراسات العليا بجامعة دمشق وجامعة غوطبورغ، إلا أنه آثر متابعة طريق والده في نشر العلم، وبخاصة بعدما رأى من تهافت الشباب من طلبة العلم على الشهادات، وقد زهد في الدكتوراه بوجه خاص بعد أن أكرمه الله تعالى بدخول الناس في الإسلام على يديه بعد إتقانه للإنجليزية. وقد تتلمذ على يديه عدد من أفاضل الدكاترة والأساتذة والشيوخ.
إجازاته:
كتب له والده عدة إجازات عامة وخاصة، واستجاز له بالرواية من بعض الأعلام ، فأجازه مفتي الشام الشيخ محمد أبو اليسر عابدين، ومفتي المالكية السيد محمد المكي الكتاني، والشيخ زين العابدين التونسي، والشيخ عبد العزيز عيون السود، والشيخ محمد صالح الفرفور، والشيخ محمد صالح الخطيب، والشيخ محمد وفا القصاب.
وممن أجازه من علماء الآفاق: أمين الفتوى في لبنان الشيخ مختار العلايلي، وأمين الفتوى في حماة الشيخ محمد صالح النعمان، والعارف الشيخ علي البوديلمي من تلمسان، والشيخ محمد الفيتوري حمودة من ليبيا، والشيخ عبد الرحمن الباقر الكتاني من المغرب، وقد ألف الدكتور محمد أكرم الندوي ثبتاً في أسانيده الحديثية هو قيد الطبع.
وظائفه:
اشتغل بالخطابة والتدريس في حياة والده وهو مازال يافعاً، وناب عن والده في الخطابة والتدريس وهو في الخامسة عشرة، وتفرغ بعد وفاته لتدريس العلوم الشرعية لطلاب العلم في المساجد والبيوت والمعاهد الشرعية.
1980م-1990م: خطيب جامع الطاووسية.
1983م-1990م: مدرس ديني في إدارة الإفتاء العام.
1986م-1990م: مدرس للفقه المالكي في معهد الشيخ بدر الدين الحسني.
1990م: اشتغل مراجعاً للبحوث في دار الآثار الإسلامية بالكويت.
1991م-1996م: اشتغل هذه المدة بدراسة عدد من اللغات الأجنبية، فأتقن الإنجليزية في بريطانيا، والسويدية في السويد (كتابة ومحادثة)، وألم بالفرنسية واللاتينية، ودرس شيئاً من الألمانية في ألمانيا.
واشتغل باحثاً ومدرساً لآداب اللغة العربية في معهد اللغات الشرقية من جامعة غوطبورغ وإماماً للجمعية الإسلامية.
نشاطاته في الدعوة والتعليم:
ابتدأ أول رحلاته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الدعوة إلى الله تعالى عام 1997م، وأول رحلاته إلى بريطانيا سنة 1998م، حيث انطلق -بعد إتقانه للإنجليزية- يدرس العلوم الشرعية، ويعظ الناس، ويبين مفاسد الحياة الغربية، ويدعو إلى التمسك بالسنة، والاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ويحث الناس على طلب العلوم الشرعية.
وقد كانت له إلى شمالي القارة الأمريكية (إلى سنة 2007م) خمس وعشرون رحلة، استضافه خلالها الداعية الأمريكي الشيخ حمزة يوسف في معهد الزيتونة نحو سنتين، وقرأ عليه عدداً من الكتب والمتون، واستضافه المركز الإسلامي بمدينة نيويورك في شهر رمضان ست سنوات متتالية، حيث ترك أثرا كبيرا في ولايات الساحل الشرقي لأمريكا. وقد أقرأ في أمريكا عددا من أمهات الكتب منها صحيح البخاري والموطأ والشمائل للترمذي والشفا للقاضي عياض والحكم العطائية وإحياء علوم الدين وقواعد التصوف لأحمد زروق والعقيدة الطحاوية واللباب في الفقه الحنفي والإشاعة لأشراط الساعة والطب النبوي لابن القيم وفتوح الغيب ونخبة الفكر وشرح الرحبية وغيرها.
وسافر إلى معظم الدول الأوروبية، وماليزيا، وأندونيسيا، وسنغافورة، والباكستان، وجنوب إفريقية، والدول العربية.
وهو خطيب باللغة الإنجليزية فصيح يستمع إليه الآلاف، يترك أثراً في نفوس سامعيه ويشدهم إليه، وقد أسلم على يديه أكثر من ألف ومائتين، وتابت على يديه بفضل الله تعالى جموع غفيرة، وله نحو خمسين خطبة ومحاضرة منشورة باللغة الإنجليزية على الأقراص المدمجة.
وهو أديب وشاعر ، له عدة دواوين لم تطبع منها ديوان صوفي، وله ديوان شعر باللغة الإنجليزية، كما ألف عددا من الكتب نشر منها اثنان.
وهو يدريس العلوم الشرعية للطلاب للأعاجم، فيبدأ بقراءة النص بالعربية وترجمته إلى الإنجليزية، ثم يعلق عليه ويشرحه حسبما يقتضيه الحال، وقد أقرأ طلاب العلم الأعاجم عدداً من الكتب منها: الشمائل للترمذي ثماني مرات (وأقرأها سرداً روايةً عشر مرات أخرى)، والجامع الصحيح للبخاري وموطأ الإمام مالك رواية يحيى الليثي كلاهما مع الترجمة والشرح (وكان أول من أقرأهما في الولايات المتحدة الأمريكية).
وأقرأ أيضاً بهذه الطريقة مع الشرح: الأربعين النووية، والعقيدة الطحاوية (اثنتين وعشرين مرة)، وجوهرة التوحيد مع خلاصة حاشية الباجوري، ونخبة الفكر، وشرح البيقونية، وشرح الرحبية، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، والمرشد المعين لابن عاشر، ونحو نصف كتاب اللباب شرح الكتاب، ونصف كتاب الطب النبوي، والإشاعة لأشراط الساعة، والبردة، والهمزية، والشفا للقاضي عياض (مراراً)، والتراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني، والخصائص الصغرى للسيوطي، ورسالة (أيها الولد)، وأبواباً عديدة من الإحياء، ومعظم الحكم العطائية بخلاصة شرح ابن عجيبة، وتاج العروس، ومفتاح الفلاح لابن عطاء الله، وفتوح الغيب للجيلاني، والآداب المرضية للبوزيدي، وآداب الصحبة للشعراني، وقواعد التصوف والإعانة لزروق، وتعليم المتعلم للزرنوجي، وإيساغوجي في المنطق.
عنايته بالحديث النبوي الشريف:
اشتغل بإحياء علوم الرواية والإسناد والإجازة في بلاد الغرب، ووهبه الله تعالى ملكة في قراءة كتب الحديث وصبراً على الإقراء الساعات الطوال من غير كلل ولا ملل. وهو يقرأ الحديث رواية مع شرح الغريب وضبطه وضبط أسماء الرجال وتصحيح النسخ.
فأقرأ الجامع الصحيح للبخاري كاملاً أربع مرات: الأولى: كانت بدمشق سنة 1997م في تسعة عشر يوماً، والثانية في معهد الزيتونة بكاليفورنية سنة 2001م في شهرين مع الترجمة والشرح الموجز، والثالثة في جامع (هنسلو) بلندن سنة 2003م في عشرة أيام، والرابعة في دمشق سنة 2004م في ثمانية أيام مع الضبط وإدراج بعض الفوائد الحديثية والتعليقات المهمة. وأقرأ المسند الصحيح للإمام مسلم بدمشق مرتين: الأولى سنة 1997م في عشرة أيام، والثانية سنة 2007م في تسعة أيام. وأقرأ جامع الترمذي والسسنن لأبي داود
وأقرأ الموطأ برواية يحيى الليثي ست مرات، والشمائل للترمذي عشرين مرة في عدد من البلاد، منها: المدينة المنورة، ودمشق، وغرناطة، ونيويورك، ولندن، وأقرأ رياض الصالحين، واللؤلؤ والمرجان، ومختصر البخاري، ونحو مائة جزء من الأجزاء الحديثية، وهو لا يمنح الإجازة العامة بالرواية إلا لمن قرأ عليه كتاباً أو جزءاً في الحديث.
فتح داره لطلاب العلم يقرئ الدروس الخاصة، وقد قصده العلماء وطلبة العلم من الهند والمغرب والجزائر وغيرها للرواية عنه وأخذ الإجازة وسماع المسلسلات، وله أسانيد عالية في رواية كتب الحديث والمسلسلات كحديث الرحمة المسلسل بالأولية، وقد اعتنى بالأسانيد عناية خاصة، وهو يستظهر معظم الأسانيد المشهورة لأهل المشرق والمغرب المتصلة بالأئمة الحفاظ، وكذلك أسانيد المسلسلات المشهورة، وهو معروف باستظهاره لأكثر متون أحاديث الصحيحين والموطأ، يحسن الاستشهاد بالأحاديث النبوية في خطبه ودروسه فيعزو الحديث لمخرجه ويبين الضعيف منه.
وقد استجازه بعض الأعلام من العلماء في أنحاء العالم الإسلامي.
يتبع في تدريسه بالعربية طريقة والده وهي طريقة تعتمد على التحقيق لا على السرد، فيبتدئ بضبط النص، وحل العبارة، واستيفاء الكلام في المسألة مع تخريج الشواهد وتصحيح الأقوال.
وله في دمشق دروس في الرسالة القشيرية وسنن النسائي، وإحياء علوم الدين والبيان والتبيين وغيرها.
متفرغ لتدريس العلوم الشرعية والعربية في داره وفي جامع الشيخ محيي الدين (السليمية) حيث يقيم الدرس العام في الرسالة القشيرية يوم الجمعة بعد العشاء، وهو يخطب الجمعة في جامع الحسن في حي أبو رمانة بدمشق، وله درس في العقيدة الإسلامية في الجامع الأموي الكبير.
اضطر بعد منعه من الخطابة والتدريس من قبل السلطات السورية إلى مغادرة سورية حيث يتنقل بين عدة بلاد مساهما في نصرة الشعب السوري في ثورته وقد كانت له في ذلك مقابلات ومقالات وبيانت ساهمت إلى حد كبير في إلهاب الحماس في قلوب أبناء الشعب للانضمام للثورة.

Comments

comments

Add a Comment