: Jan 09, 2017

“…رغم ما قلت، فإنني ألاحظ صعودا حقيقيا للنهج الحرفي داخل المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، كما في جميع الأقطار في العالم. فقبل عشرين سنة، كانت العديد من هذه الت…

392 VIEWS
General : 0 Comments

“…رغم ما قلت، فإنني ألاحظ صعودا حقيقيا للنهج الحرفي داخل المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، كما في جميع الأقطار في العالم. فقبل عشرين سنة، كانت العديد من هذه التيارات تبتعد عن السياسة؛ لكنهم الآن انطلقوا نحو بناء مشوار سياسي سواء في مصر، أو تونس، أو ليبيا، وكما هوالحال عليه في آسيا. هناك قراءة حرفية للنصوص الدينية، كما أن العقلية التي تحكم هذه التيارات هي في غالب الأحيان عقلية دوغمائية وثنائية. وعلى هذا الأساس، شهدنا تطور شكل جديد من النزعة الحرفية وهي” النزعة الحرفية الشعبوية”، فهي نزعة تميل إلى التبسيطية على المستوى السياسي، بل إلى السذاجة، والتي تلعب على معارضة الغرب، وتزعم العودة إلى مجتمع إسلامي قائم على مؤسسات سياسية وشرعية تعود إلى القرن السابع ميلادي. من أين أتت هذه التيارات الجديدة؟ هناك بالتأكيد حقائق ذاتية وداخلية المنشأ، فهي نتاج المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، ونتاج التيارات المنحدرة من الشرق الأوسط. رغم ذلك، فإنها تجد التشجيع من الغرب، بكل تناقض، والذي يستفيد منها بشكل مزدوج. فعلى المستوى السياسي والاقتصادي، هؤلاء السلفيون هم على أتم الاستعداد للتعاون مع الغرب والحفاظ على المصالح الغربية، كما هو الحال بالنسبة لدول الخليج. وعلى مستوى تمثيل الإسلام، فهم يؤكدون جميع الكليشيهات وجميع التصورات الخاطئة عن الإسلام، وكل ما يميل إلى القول أن “الإسلام” يمثل “الآخر” تماما.”

طارق رمضان

Comments

comments

Add a Comment