: Jan 10, 2017

“لقد أصبحنا نستخدم القانون للإقصاء، وليس للإدماج. اليوم، أصبح تشويه سمعة الآخرين مقننا في الواقع. لقد أصبحوا يفرضون قراءات قانونية تقيد مجال الحريات وتكرس التمي…

74 VIEWS
General : 0 Comments

“لقد أصبحنا نستخدم القانون للإقصاء، وليس للإدماج. اليوم، أصبح تشويه سمعة الآخرين مقننا في الواقع. لقد أصبحوا يفرضون قراءات قانونية تقيد مجال الحريات وتكرس التمييز. إنه أمر خطير. إن من اللازم توعية الناس بخطورة هذه المحاولات، لنقدها بجميع تعابيرها الدينية، والثقافية، والسياسية. فأنا أقوم بهذا العمل أينما ذهبت، وحتى في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة. لقد كسبت الحركات السلفية الحرفية والدوغمائية الميدان في كل مكان. ففي مصر وفي ظرف ثمانية أشهر، نجحوا بحركيتهم السياسية في الحصول على 24% من الأصوات. و تمثل هذه الحركات في تونس قوة بارزة وقادرة على زعزعة الاستقرار، كما تملك حضورا مهما في الغرب، حيث استقرت هناك، وتنشط في المساجد، باعتمادها على تنظيمات تنشط كثيرا في هذا المجال. إنهم شعبويون بالمعنى الذي أقصده بالمصطلح، ويتلقون الدعم من دول الخليج ومن بعض الحكومات الغربية، التي تتلقى فعلا أرباحا مقابل هذه التحالفات المتناقضة وغير المتوقعة؛ فالعلاقات جيدة مع الملكيات النفطية الثرية، وهناك نوع من الحفاظ على الصورة السلبية للإسلام والتي تطرح إشكالية حقيقية، وهناك تبرير للسياسات الأمنية التي تتيح التحكم والمراقبة والتطبيع مع بعض الممارسات الفوضوية. مذهل هذا الدعم المنطقي الذي يقدمه الغرب للأنظمة الرجعية الحرفية وللحركات الدوغمائية والشعبوية، لكنه في الوقت نفسه مفهوم، فالأمر بالنسبة للغرب يتعلق بالحفاظ على مصالحه الاقتصادية والجيوستراتيجية.”

من كتاب خطورة الأفكار

Comments

comments

Add a Comment